Category Archives: Uncategorized

كيف تقنع المستثمر بمشروعك؟

 

نتيجة بحث الصور عن كيف تمول مشروعك

فكرة هذا الموضوع يحتاجها كل صاحب حلم، ويطمح إلى تحقيقه بوصفه مشروعاً استثمارياً ناجحاً. إن كل ما يحتاج إليه هو الحصول على تمويل استثماره، لكنه يواجه مشكلة في إقناع من حوله بمنحه هذا التمويل. ما أقدمه لكم اليوم هو نتيجة أسئلة توجَّهتُ بها إلى رجال الأعمال، مثل: لماذا ترفضون تمويل بعض مشروعات الشباب وتقبلون بعضها؟ فكانت الإجابات في 20 خطوة، يمكنك- إن التزمت بها- إقناع المستثمر بمشروعك. آملةً الإفادة للجميع:

لا تعرض مشروعك على المستثمر شفوياً؛ لأن رجل الأعمال أو المستثمر لا يسمع، بل يتقن قراءة لغة الأرقام والأرباح فقط.

لا تَبُحْ بفكرة المشروع أمام أي أحد لضمان الحفاظ عليه؛ فالمشروعات الناجحة جميعها، والتي حققت أصداءً في العالم، كانت في البدء أفكاراً وحسب.

قم بإعداد دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع على نحوٍ مهنيّ، واحرص على وضوح الخطة المالية والتمويلية، بناء على معلومات السوق ودراساته. وأرفق مع الدراسة خطة عمل توضّح شكل البداية في حال تم التمويل.

اجعل مخطط مشروعك المالي، مستنداً على كثير من التوقعات والمعلومات المعيارية للقطاع الذي ترغب الاستثمار فيه، ولا تنسَ أن تجعل مخاطر السوق في حساباتك، حتى خمس سنوات على الأقل.

تعامل مع أصحاب الاختصاص ومع من يملكون خبرة في السوق، لإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية الخاصة بمشروعك؛ لأن التعامل معك ومع مشروعك بالقبول أو بالرفض، سيكون بناءً عليها.

اجعل هدفك الأول في التعامل مع المستثمر هو توقيع اتفاقية تفاهم؛ لأنها توضح نوايا الطرفين، وتظهر اهتمام الطرف الثاني بمشروعك ومقدار جدّيته. وإن هذه الخطوة تعطي التمهيد السليم والقاعدة المتينة للخطوة المهمة الأخرى في عمر المشروع وهي التنفيذ.

لا تفرط في التوقعات، ولا ترفع سقف النتائج الإيجابية، بل تعامل مع أرقام المشروع وأرباحه بواقعية. مع النظر إلى المخاطر المحتمل حدوثها، وتأثيرها على فرص ربح المشروع.

اجعل الشركة المالية المتخصصة التي تتعامل معها، تحدّد رأسمال المشروع وليس بناء على توقعاتك الشخصية؛ لأن ذلك يجب أن يكون وفقاً لمتطلبات السوق، ففي حال تعثر المشروع وأردت زيادة رأس المال، عندها لن يستمر المستثمر بالتعامل معك، ولن يقبل التعامل بعشوائية.

كن واضحاً منذ البداية فيما يخصُّ الخطط المستقبلية لمشروعك؛ هل أُسّس للبيع، أم إنه للاستثمار طويل الأجل؟

10- اجعل لفكرة مشروعك طابعاً مبدعاً وجديداً، وابتعد عن تكرار وتقليد ما هو في السوق، وحاول أن تأتي بفكرة جذابّة تؤمّن لنفسها التسويق الجيّد.

الاستفادة من أهل الخبرة، والاطلاع على مشروعات قريبة من طبيعة مشروعك، والتعرّف على أهم نقاط قوتها وضعفها.

لا تعلّق آمالك على مستثمر واحد، وكن مستعداً لعرض مشروعك على أكثر من جهة بحثاً عن التمويل، ولكن ضمن أسس صحيحة وآليات طرح عملية.

إن (صفاء النية) من أهم مقومات الشراكة طويلة الأمد، وتظهر من خلال التعامل بنية صافية وعلى أساس الثقة المتبادلة. ولا تجعل نيتك من وراء الشراكة الحصول على التمويل فقط، لأنها ستكون شراكة محكوم عليها بالفشل مستقبلاً.

اجعل الشركة التي أعدت لك الدارسة، تشرف على تنفيذ المشروع وسيره من الناحيتين: المالية والرقابية، وعليك أن تزوّد المستثمر بالتقارير المالية الدورية ليشعر بالأمان تجاه سير المشروع.

تأكد من أن المستثمر الذي تتفاوض معه هو الشخص المناسب لمشروعك، ولديه خبرة في هذا المجال، حتى تستفيد من خبرته إضافة إلى تقديمه المساندة بأنواعها كافة لمشروعكما، واعلم أن الدعم لا يقتصر على الدعم المالي فقط.

عند وضعك الخطوط العريضة للمشروع، تأكد من أن التكلفة التي تنوي طلبها من المستثمر، تتناسب منطقياً مع العائد المتوقع الذي يظهر معك خلال إعداد دراسة الجدوى.

تأكد من أن نسب المخاطر التي يحتويها مشروعك مقبولة، ويحبذ أن تكون منخفضة؛ لأنه لا يمكن لأحد أن يجعلك تغامر بأمواله.

لا تسمع لمن يحاول إحباط مشروعك، إذا كانت كل خطوة فيه مبنية على أساس سليم وفقاً للأرقام والدارسات.

لا تكن لحوحاً أو مزعجاً، فتضغط على المستثمر بطلبات الاتصال أو بطلب الاجتماعات المتكررة. بل اجعل مشروعك مقنعاً ومعروضاً على نحو مهنيّ وراقٍ، واسعَ للاستفادة من جعل الانطباع الأول إيجابياً.

كن واضحاً منذ البداية فيما يخصُّ عملية التوظيف في مشروعك، واحرص على التعامل مع الخبرات التي تتأكد بنفسك من قدرتها على إدارة المشروع معك، لأن فريقك يمثل نصف الطريق للوصول إلى الهدف.

 المصدر : صحيفة الرياض / خلود العميان

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

الصناعات الإسلامية     

 

Al-Jazari_Automata_1205

حفلت متاحف العالم بنماذج قيّمة من المشغولات الفنية على مستوى عال من الإتقان والبراعة، كان للفنان المسلم نصيب وافر في إبداعها، وذاع صيت عدد من المدن في ديار الإسلام، في كل زمان، بما يعمل فيها من الأقمشة الحريرية المطرّزة بالذهب، أنفس ما يتهاداه المترفون، أو العطور، وماء الزعفران، والسوسن، والقيصوم، ودهن البنفسج، والنرجس، والزنبق، أكرم ما يحمل إلى المحبين في الآفاق، وغدت قبلة لأرباب الصناعات والفنون، يرحلون إليها، ويأخذون عن أساتذتها .

 

وكان الملوك إذا نظروا إلى سلعة حسناء، أو عمل محكم سألوا عن صانعه، فإذا أخبروا بمكانه، أنفذوا إليه من المال ما يرغب مثله فيه، وضمنوا له أضعاف ذلك إذا صار إليهم .

 

ففي دولة الخلافة كملت الصنائع بكمال العمران الحضري وكثرته، وجادت أنواعها، وازدهرت بعد توفر دواعي الرفاه والثروة .

 

مجتمع الوفرة الصناعية :

 

وتحدث الأستاذ محمد المنوني  عن مظاهر وفرة الصناعات في دولة الموحدين نقلاً عن ابن أبي زرع ، في الأنيس، والجزنائي في زهرة الآس: أنه كان بفاس وحدها لعهد المنصور  وابنه الناصر  من معامل الصناعات ما يأتي: داران للسكة، و3064 معملاً لنسج الثياب، و47 من ديار عمل الصابون، و86 من ديار الدبغ، و116 داراً للصباغة، و12 معملاً لتسبيك الحديد والنحاس، و11 مصنعاً للزجاج، و135 من كوش الجير، و400 حجر لعمل الكاغد، و188 داراً لعمل الفخار، وكانت هذه خارج مدينة فاس  .

 

وأضاف نقلاً عن النفح: أنه لما أراد عبد المؤمن  بن علي، أمير الموحدين، تفخيم مصحف عثمان، حشر له الصناع المتقنين ممن كان بحضرتهم العلية، وسائر بلادهم القريبة والقصية، فاجتمع لذلك حذّاق كل صناعة، ومهرة كل طائفة من المهندسين، والصوّاغين، والنظّامين، والحلاّئين، والنقّاشين، والمرصّعين، والنجّارين، والزوّاقين، والرسّامين، والمجلّدين، وعرفاء البنّائين، ولم يبق من يوصف ببراعة، أو ينسب إلى الحذق في صناعة إلا أحضر . (1)

 

الإتقان في العمل:

 

أتقن الصناع المسلمون الأعمال المهنية والحرف اليدوية التي يزاولونها، طلبا لمرضاة الله، ونوال ثوابه، عملاً بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه .

 

التنظيمات الحرفيّة:

 

وكان لكل طائفة حرفيّة أمين لها يسمى أحياناً العريف، يتولى تمثيلها أمام المحتسب، وكان لكل طائفة حرفيّة أو صناعيّة مواضع للصناعة أو البيع مخصّصة في كل مدينة .

 

وكان التنظيم الحرفي يميّز بين المعلم (شيخ الصنعة) والصانع المدرب، والمتعلم (الصبي) .

 

ولم يسمح لأي مهني من مزاولة مهنته إلا بعد موافقة شيخ  الحرفة، خشية أن يتطفل عليها من لا يتقن أصولها، حفاظاً على سمعة السوق من رداءة الانتاج، وحماية المستهلك من الغش والتدليس .

 

صناعة الغزل والنسيج:

 

عرفت حواضر الجزيرة  العربيّة الغزل والنسيج اليدوي، وروت المصادر أن امرأة جاءت ببردة نسجتها بيدها فكست بها رسول الله (ص) فقبلها، واشتهرت تجارة الأقمشة الصوفيّة والحريريّة فيها، ومارس أكابر الصحابة هذه الحرفة، فقد كان عثمان بن عفان  من أكبر تجّار البز، وكذلك طلحة بن عبيد الله ، وأبو بكر الصدّيق، وعبد الرحمن بن عوف، وأما الزبير بن العوام ، وعمرو بن العاص، وعامر بن كريز ، فكانوا خزّازين، رضي الله عنهم أجمعين .

 

ووصف المسلمون بأنهم أهل تدقيق في الصناعات، فقد تفوّقوا في نسج الثياب الموشّاة والبسط والبرود، وازدهرت صناعة غزل ونسج الأقمشة الحريريّة والصوفيّة والقطنيّة والكتانيّة في أقطار الخلافة التي تنتج مادتها الأوّلية، واشتهرت شرقي فارس ، وبلاد ما وراء النهر، وأفغانستان وشمال أفريقيا بالمنسوجات القطنيّة، ومصر بالمنسوجات الكتانية فائقة الجودة، وإقليم خوزستان  بالمنسوجات الحريريّة .

 

وتكشف لنا نصوص الرحالة عن بعض المراكز المتخصصة في عمليات التطريز والحياكة، إلى جانب ما أمدتنا به تلك النصوص من أسماء لأنواع المنسوجات وخصائصها وألوانها وأشكالها .

 

ومن أهم مراكز صناعة النسيج في مصر  التي أشارت إليها النصوص، مدينة دمياط ، وتنيس، والمحلة، وشطا، ودبقوه، وأبيار، وبني سويف، والفيوم، وبوش، وبهنسا، ودلاص، ودميرة .

 

وأثنى الرحالة على ما يصنع في مغازل تنيس  من جودة تفوق ما يصنع في كافّة الأقطار، وفي ذلك يقول البكري: ومدينة تنيس كبيرة لها مسجد وأسواق، وأهلها ذوو يسار وثروة، وأكثرهم حاكة، وثيابها الشروب لا يصنع مثلها في الدنيا .

 

وصار النسيج الموصلي مضرب المثل في الدقّة والجودة والجمال، واتّخذوا من الشاش الموصلي الغلالات الجميلة، وطرّزوا حواشيه بالحرير، واتخذ النساء منه ثياباً للزينة وأزراً، كما اتخذن منه الأحزمة التي تفوق بجمالها أحزمة الحرير .(2)

 

وإلى صنعاء  ينسب الوشي، ولبعض المتأخرين يذكر ممدوحاً:

 

 

وشي نضار صلاته بلجينه      أعجب بحسن الوشي من صنعاء

 

 

وتعمل بصنعاء الحبرات من القطن التي لا يقدر في غيرها على اتخاذ مثلها، ومنها تحمل إلى البلاد، وكذلك الأردية، والعمائم العدنيّة، والثياب السحولية، والأدم الطائفي لا يوجد في قطر من الأقطار مثله .(3)

 

وذكر من صناعات بخارى :البسط، والمصلّيات، والثياب الرخوة، وثياب الفرش التي تفرش في حجرات الضيوف، وكانت تنسج في محابسها حزم الخيل، وتدبغ فيها جلود الضأن، وكان الصفّارون يصنعون بسمرقند القدور العظيمة من النحاس .(4)

 

وبفارس أصباغ من مختلف الأنواع، فكثر فيها الصبّاغون، وكان لبسطها وثيابها الموشاة شهرة بعيدة في كل العصور .(5)

 

وكان ينسج ببغداد ألوان ثياب الخز، واشتهرت البصرة  بصناعة الكحل (الراسخت)، ومعدن يعمل منه الحبر الأحمر، وتعمل ثياب الكتان الرفيعة على عمل القصب بالأبلّة، واشتهرت الكوفة  بعمائم الخز، ومناديل الحرير (الكوفيات)، والنعمانية بالأكسية وألوان ثياب الصوف، وواسط بصناعة السجّاد، والستور، ومرو بثياب الإبريسم .

 

وفي القاهرة  أنشأ المعز لدين الله  الفاطمي  دار الكسوة ، وكان يصنع بها كسوة الكعبة ، وثياب موظفي الدولة، والخلع التي تمنح لكبار المسؤولين في المناسبات الدينية، كما أنشأ الفضل الجمالي دار الديباج لصناعة أفخر الثياب، والظاهر الفاطمي دار البنود، لصناعة الأعلام والرايات .

 

وازدهرت صناعة المنسوجات الحريرية في الأندلس  إلى جانب المنسوجات الصوفية والكتانية والقطنية، نظراً لكثرة أشجار التوت، فكانت النساء الريفيات يقمن بتربية دود القز، ورعاية بيضه، وحل شرانقه، وغزل خيوطه وصبغها بالألوان الثابتة الجميلة، وكانت أشهر مراكز نسج الحرير قرطبة  والمريّة ومرسيّة .

 

ويتحدث صاحب نفح الطيب عن صناعة النسيج في الأندلس  حيث بلغت أناقة أهل الفردوس المفقود  درجة عالية، فقد أنتجوا في مصانعهم الأقمشة المختلفة ومنها: الوشي المذهب في المريّ ة  ومالقة، والملبّد المختّم في غرناطة  وبسطة، كما كانوا يتخذون الفراء من حيوان بحري يسمى السمّور، وحيوان آخر يسمى القنلية (الأرنب) .

 

وتحدث الدكتور الطوخي  عن صناعة النسيج في مملكة غرناطة  فذكر أن سلاطين غرناطة كانوا يقدّمون منسوجات مملكتهم هدايا إلى ملوك الدول الأخرى، ونقل عن المصادر أن مدينة المريّ ة  كانت مصنعاً للحلل الموشّية النفيسة، وثياب الحرير الموشّاة بالذهب ذات الصنائع الغريبة، وأنه كان بها ثمانمائة نول لنسج الحرير، وألف نول للحلل النفيسة، والديباج الفاخر والإسقلاطون، والأصبهاني والجرجاني، والستور المكللة، والثياب المعيّنة، والعتابي الفاخر، وصنوف الحرير ؛ وأن بمالقة حلل الديباج البديعة ذات التطريز، والحلل الموشية التي تجاوز أثمانها الآلاف ذات الصور العجيبة المنتجة برسم الخلفاء فمن دونهم، وأضاف قائلا: ابتدع النسّاج الغرناطي في القرن الثامن الهجري (14 ميلادي) طريقة جديدة استطاع بها أن يستخدم ألواناً عديدة، وبرع في إبراز الزخارف الهندسيّة الشهيرة عن طريق هذه الألوان التي يدل انسجامها على رقّة ذوق عجيبة، واستخدمت في زخرفتها مجموعات هندسيّة زخرفيّة غرناطيّة، وتوريقات وزخرفة حيوانيّة وغيرها .(6)

 

وأدخل الأمير عبد الرحمن  الثاني  فكرة دار الطراز ، لإنتاج الثياب الفاخرة، وجعلها بجوار قصره، وعهد بها لصاحب الطراز، كما كان لعرب صقلية  دار طراز بمدينة بلرم ، لا تزال بعض منتوجاتها من الحرير الأحمر الموشّى بخيوط الذهب محفوظة في متحف فيينا .

 

وتشهد مقتنيات متاحف إسبانيا  للأندلسيين بالتفوق والبراعة، ويشعر الزائر العربي لمتاحف: (فيجو بقطالونيا) و(الأكاديمية الملكية بمدريد ) و(متحف الفن ببروكسل ) وغيرها من المتاحف المتخصصة بالزهوّ والخيلاء فيما بلغ أجداده من الرقي والتقدّم في صناعة النسيج .

 

وتحدث الإدريسي  عن صناعة نسيج الحرير بالساحل الشامي، وما حازته من شهرة واسعة في الشرق والغرب، وأشاد بمصنوعات صور  الحريريّة، ووصفها بأنها من أفخر الأجناس، وأنها تمتاز بجمالها على غيرها من منتجات الشام ، وأنها كانت مرغوبة جداً في الخارج، وأن طرابلس  كانت تفاخر بمنسوجاتها المبرقشة .

 

ومن المنسوجات الفاخرة التي تصنع في مدن الشام  كلها وخاصّة طرابلس  وطرطوس، المنسوجات المخملية، وكانت تصنع من وبر الجمل أو وبر الماعز، أو من الصوف، أو من الحرير .

 

صناعة الرخام:

 

وكان الرخام مادّة مهمّة في البناء لكثرته في ظاهر الموصل ، ومطاوعته للنحت، والصقل، والحفر، ومنه أقاموا الأروقة، والأواوين، والمنابر، والمحاريب، وقبور الصالحين، وتفننوا في زخرفته بزخارف مختلفة، وكتابات متنوعة، نافرة أو غائرة . (7)

 

واشتهرت حواضر الأندلس  بمقاطع الرخام، وخاصّة الأبيض الناصع البياض، الشديد الصفاء، شديد الصلابة، فاستخرج منه الخلفاء الأندلسيون المولعون بالبناء ما يلزم لصناعة الأعمدة، وتيجانها، وقواعدها، واللوحات التي تكسو الجدران والأرضيات، هذا بالإضافة إلى عمل أحواض السقايات وبيلات الوضوء .

 

معاصر الزيت:

 

ومن زيت سفاقس  يمتار أكثر أهل المغرب ، وكان يحمل إلى مصر ، وصقلية، والروم، ويكون فيها رخيصاً جداً، وقصدها التجار من الآفاق بالأموال لابتياع الزيت . (8)

 

استخراج الحديد وصناعته :

 

واهتم الإسلام بالحديد، حتى سمّيت سورة باسمه في القرآن الكريم، وذكر في محكم التنزيل: (وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس) . (9)

 

قال الآلوسي: وأول من عمل الحديد من العرب الهالك بن عمر بن أسد ، ولذلك قيل: أسد القيون، وقيل لكل حداد هالكي، وكان من أحسن السيوف عند العرب: المشرفية، والمشرفي هو السيف المنسوب إلى مشارف  من تخوم البلقاء ، أو مشارف الشام ، والسرجية، نسبة إلى سريج، وهو رجل من أسد، والرماح الخطيّة، نسبة إلى خط، اسم أرض بالبحرين، والردينيّة، نسبة إلى امرأة يقال لها ردينة، كانت تعمل الرماح، وأجود السهام التي وصفتها العرب: سهام بلاد، وسهام يثرب ، وهما قريتان من حجر اليمامة ، والكنانة: محفظة النبال، والكنائن الزغريّة منسوبة إلى زغر ، موضع بالشام تعمل به كنائن حمر مذهبة، والدروع الحطمية منسوبة إلى حطمة بن محارب ، والسلوقية منسوبة إلى سلوق ، قرية باليمن، وصنع العرب المنجنيق والعرّادات . (10)

 

وتحدّث المقدسي  عن الصناعات المعدنيّة التي كانت تصنع في حواضر إقليم الجزيرة ، الموصل  وحرّان ونصيبين، فذكر السلاسل، والسكاكين، والأسطال، والنشاب .

 

وذكر المؤرخون: أنه من ناحية مينك وسمرسندة بإقليم أشروسنة  تتخذ آلات الحديد التي تعمّ خراسان ، ويجهّز إلى العراق ، ذلك لأن الحديد بفرغانة ليّن ممكن لما يراد قنيته في أي صنعة قصد منه . (11)

 

واشتهرت فرغانة  بحجر الأرحاء والفحم الحجري للوقود، ويرتفع من الشاش السيوف وغيرها من السلاح، وآلات النحاس والحديد كالإبر، والمقارض، والقدور، ويرتفع منها أيضاً السروج، والجعاب، والقسي الجيدة . (12)

 

واستخدم الأندلسيون الحديد في صناعة آلات السفن كالمراسي والمسامير، وفي صناعة العدد وآلات الحدادة كالمزاليج والمفصلات ؛ وكانت قرطبة  مركزاً هاما لصناعة الآلات والعدد الحديدية خاصّة ما يتعلق منها بأعمال البناء، وقد عثر في حفائر الزهراء  على قطع عديدة من الأدوات الحديديّة من مزاليج ومفصلات ثبتت بها مسامير كبيرة للأبواب قد تأكسدت وتآكلت بفعل الصدأ . (13)

 

زخرفة المعادن ونقشها:

 

وورث الصناع المواصلة من الآشوريين صناعة التحف المعدنية وأضافوا إليها، وابتكروا عناصر زخرفية جميلة مطعّمة بالفضة والذهب، وكانت تمثل التحف الموصليّة: القناديل، والشمعدانات، والمحابر، والمباخر، وأدوات المناضد، والطشوت، والصواني، وأدوات الشرب، والمزهريّات، وغير ذلك . (14)

 

وأشار (كولان ) إلى المشغولات البرونزيّة في عصر الخلافة المروانيّة بالأندلس، من مصابيح إلى ثريّات وقناديل وميازيب على هيئة الحيوانات، وهاونات ومواقد للبخور إلخ، كما أشار إلى صعوبة إثبات منشئها الأصلي، بسبب مشابهتها للمشغولات البرونزية الفاطميّة.

 

وأضاف قائلاً: ويتضح كمال الأصول الفنيّة للأشغال المعدنيّة في القرن السادس الهجري، من رقائق البرونز المحفورة والمنقوشة، التي تغطي الأوراق الخشبيّة في باب رواق المسجد الكبير بإشبيلية، ومقارع أبوابه الفخمة المصنوعة من البرونز المصبوب أو المنقوش التي لا تزال موجودة في نفس البقعة التي صنعت فيها . (15)

 

وذكر المقري  أن جامع قرطبة  اشتمل على مائتين وثمانين ثريّا من اللاطون (الصفر) عدد كؤوسها يبلغ سبعة آلاف وأربعمائة وخمساً وعشرين كأساً، وقيل عشرة آلاف وثمانمائة وخمس كؤوس، فيها أربع ثريات كبار معلقة في البلاط الأوسط، أكبرها الثريّا الضخمة التي تتدلى من قبة المحراب، وكانت تحمل وحدها ألفاً وعشرين كأساً .

 

ومن الآثار النفيسة الباقية قطعتان نفيستان ناطقتان بما وصلت إليه صناعة الصفر في عصر الموحدين، أولاهما: الثريّا الكبرى بجامع القرويين  العامر، وفيها من الصنعة ما يعجز عنه الآن .

 

أما الثانية:فهي الثريا الكبرى بجامع مكناس الأعظم، المؤرخ صنعها في عام أربعة وستمائة للهجرة النبوية . (16)

 

استخراج اللؤلؤ والمرجان وصناعة المعادن النفيسة :

 

واشتهر على مدار التاريخ أهل الخليج  باستخراج اللؤلؤ، وخاصّة العمانيّون منهم والبحرينيّون، وكانوا يخرجون إلى الغوص عليه جماعات في مواسم مخصوصة، وأماكن يعرفونها، وذكر الجغرافي الرحّالة الإدريسي  أن في الخليج الفارسي (الإسلامي) جميع مغايص اللؤلؤ وأمكنته، وهي نحو من ثلاثمائة مكان .

 

أما المرجان فكان يكثر بسواحل شمال أفريقيا ، واشتهر به أهل سبتة  المغربيّة، وجزيرة صقلية ، وساحل بيرة  بالأندلس .

 

وكان المسلمون أهل براعة في صناعة الحلي ووشي الملابس الفاخرة بخيوط الذهب والفضّة، وكانت بمصر صناعة أنيقة للمشغولات الذهبيّة، يمتد تاريخها منذ عهود الفراعنة، يتوارثها الآباء عن الأجداد .

 

وفي المتحف الحربي بمدريد  عدة سيوف مرصّعة بالأحجار الكريمة، ينسب أحدها إلى أبي عبد الله، وهو رائعة من روائع الصياغة، يتميّز برشاقة متناهية، مقبضه مصنوع من العاج، ومطلي بالفضة المذهبة، وفيه زخرفة تقوم على الصياغة المزركشة، والتطعيم بالمينا الكثيرة الألوان المثبتة في إطارات .

 

ووصف أبو الريحان البيروني  المعادن والفلزّات والأحجار الكريمة بدقّة وبراعة وإتقان، وتحدث الإصطخري والمقدسي والهمذاني وغيرهم عن مناجم الذهب والفضّة التي كانوا يستخرجون منها المعدن الثمين ومنها: مناجم مدينة دمنان  بإقليم كرمان ، ومنجم إقليم الرحاب ، ومناجم سجلماسة  بالمغرب، ومناجم المنطقة الممتدة من ينبع  والمروة على ساحل بحر القلزم  (الأحمر) ومناجم سبأ  بمدينة اليمن ، ومناجم جبال فرغانة ، ومناجم وادي خصنك  بسمرقند، وكانوا يجمعون التبر من بلاد البجّة ، ومن وادي العلاقي  بعد أسوان  وما حواليها، وسيول منطقة ختّل  شمالي طخارستان  .

 

ونقل المتأخرون عن الرحالة العرب ما شاهدوه من تلك المناجم، وفي هذا يقول (كي ليسترونج ) صاحب كتاب (بلدان الخلافة الشرقية): وعند منبع نهر كابل  الشرقي جبل الفضّة ، ومنه كان يستخرج المعدن الثمين، ويضرب في دار الضرب  بمدينة بنجهير ، أيام بني الصفار في المئة الثالثة، وقد شاهد ابن بطوطة  في المئة الثامنة بقايا هذه المناجم . (17)

 

وذكر معدن الفيروزج في جبال طوس  وقال: ينحت منها القدور البرام وغيرها من الآلات والظروف حتى قال بعضهم: قد ألان الله لأهل طوس الحجر كما ألان لداوود عليه السلام الحديد .(18)

 

الصناعات الخشبية والزخرفية:

 

وفي طبرستان  الخشب الخلنج، يتخذ منه الظروف والآلات والأطباق والقصاع ثم يحمل إلى الري ، وصنّاع بلد الريّ  يجعلونه في الخرط مرة أخرى، حتى يبقى لطيفا ويذوّقونه، ومن الري يحمل إلى سائر البلاد؛ ومن هذا الخشب تتخذ النشاشيب الجديدة .(19)

 

وحظيت قرطبة  بشهرة كبيرة في فن الحفر في الخشب، وذاعت شهرتها بالذات في صناعة المنابر، وقد أمدنا مؤرخو العرب بوصف رائع لمنبر جامع قرطبة ،  ومقصورته الخشبيّة، وكرسي المصحف العثماني، هذا بالإضافة إلى وصف منبر جامع الزهراء  ؛ وفي وصف منبر جامع قرطبة يذكر ابن غالب أنه من الصندل الأحمر والأصفر والأبنوس والعود الرطب والمرجان، وأوصاله وحشواته من الفضّة المثبّتة والمنيلة .(20)

 

ونقل (كولان ) أن أمهر أرباب الحرف متفقون في الرأي على أن منابر مسجد قرطبة  ومسجد الكتبية في مراكش  من أبدع المنابر على الإطلاق .

 

ووصفوا منبر مسجد قرطبة  الذي أمر بصنعه الحكم المستنصر  بقولهم: ليس على معمور الأرض أتقن منه، ولا مثله في حسن صنعته .

 

وفي رواية للإدريسي أن منبر المسجد الجامع في قرطبة  لا نظير له في العالم، وقد صنع في عهد الحكم الثاني ، ويوصف بانه نموذج لا يبارى لفن صنع الأثاث الرفيع المطعّم بالعاج والخشب الرقيق .

 

أما منبر الكتبيّة فقد صنع في قرطبة ،  وهو مكسو بزخرفة رقيقة تتألف من أشكال هندسية متشابكة في ألواح مطعّمة مكونة من قطع خشبية صغيرة ثمينة ذات ألواح مختلفة تحف بها قشرة رقيقة من العاج، بينما تملأ المحفورات الخشبية النفيسة الفراغات بين الخطوط الزخرفيّة المتشابكة .(21)

 

وتمثّل فن نحت الخشب في صناعة العلب الخشبيّة التي كانت جميلات الأندلس  يتخذنها لحفظ قوارير العطر، والحلى الثمينة والمجوهرات النفيسة، والدنانير الذهبية .

 

صناعة القرميد:

 

واشتهرت قاشان  في ديار الشرق بقرميدها الذي يقال له: القاشاني وأصبحت هذه التسمية تطلق على القرميد الأزرق والأخضر المتخذ في تزويق المساجد حتى يومنا هذا . (22)

 

وكانت برود الري  المقلّمة مشهورة، وتصنع فيها المسال والأمشاط والقصّاع، ويجلب منها طيف يغسل به الرأس في غاية النعومة، ومن قزوين  تحمل الأكسية وجوارب الأدم للأسفار والقسي، ومن قم  الكراسي واللجم والركب، وتشتهر أصفهان  بحللها وأقفالها، ومن همذان تحمل الأجبان والزعفران وجلود الثعلب والسمّور وبالقرب منها معدن القصدير . (23)

 

وتحدّث القزويني  عن الثياب والأطلس والنسيج الذي يحمل من تبريز  إلى الآفاق . (24)

 

صناعة الحلي والسلع الكمالية :

 

وذهب (مونتجومري وات ) في معرض حديثه عن فنون الحياة الرغدة إلى القول بأنّه لم يكن من الغريب أن تشهد إسبانيا  الإسلامية نشأة صناعات عديدة لإنتاج السلع الكمالية سواءً لاستهلاك السوق المحلية أو للتصدير، ومن بين هذه السلع المنسوجات الفخمة من الصوف والكتّان والحرير التي لا نزال نحتفظ بعيًنات منها، والثياب المحلاّة بالفراء، أو المصنوعة من الفراء وحده؛ أما صناعة الخزف فكانت على درجة عظيمة من الرقي، واقتبست من المشرق أساليب كتلك الخاصة بتلوين الآجر، وقد اكتشف في قرطبة  سرّ صناعة الكريستال خلال النصف الثاني من القرن التاسع الميلادي؛ وكانت هناك وفرة من العمال المهرة في صناعة الأدوات الدقيقة من الحديد، أنتجوا الأواني الجميلة أو تماثيل الحيوانات من النحاس والبرونز، وطعّموها بالفضّة والذهب، فما حل القرن العاشر حتى أضحت قرطبة منافسة للدولة البيزنطيّة في فنون صائغي الذهب والفضّة، وصانعي الحلي والمجوهرات؛ وبوسعنا بفضل ما خلفته لنا تلك العصور من العقود والأساور والأقراط وغيرها من صنوف الحلي الفاخرة، أن نكوّن فكرة عن المستوى الرفيع لهذه الإنجازات الفنيّة والتقنية . (25)

 

ويحدثنا المؤرخون عن إتقان المسلمين في الأندلس  لصناعة الحلي، وعن اهتمام المرأة الأندلسيّة بالسلع الكمالية التي تتزين بها، ويصفون أشكال الحلي الذهبيّة من القلائد والدمالج والخلاخيل والخواتم، عند سيّدات الطبقة الغنيّة، والفضيّة عند سواهم، ويذكرون كثرة ما تملكه المرأة في ذلك العصر من الياقوت، والزمرّد، والزبرجد، واللؤلؤ، وخاصّة بعدما تدفقت التحف والذخائر ونفيس الجواهر مما كانت تحويه بغداد  على قرطبة ،  وذكروا كيف كانت علب المصاغ العاجيّة عند نساء الخاصّة من أهل قرطبة تمتلئ بالعقود المرصّعة باليواقيت والفصوص، والخواتم، والأقراط، والأساور والدمالج، والخلاخيل، والتيجان، والدلايات الذهبية المرصّعة باليواقيت والزمرّد، وكيف كان أمراء بني أمية لا يضنّون على قيانهم ومحظياتهم وزوجاتهم بمثل هذه التحف الثمينة ؛ ولا يخلو متحف أثري في شبه جزيرة إيبيرية  من مجموعات نادرة، تشهد لصنّاع الأندلس بالمهارة والتفوق .

 

صناعة السكر :

 

عرفت الهند  السكرمنذ قديم الزمان، وكان يطلق عليه (الملح الهندي) وبالرغم من أن اليونان عند غزوهم للهند عرفوه وأشاروا إليه وإلى النبات الذي ينتج منه بقولهم: ضرب من القصب المدهش، ينتج نوعاً من العسل بدون تدخل النحل؛ فإنهم لم يدخلوه إلى مناطق البحر المتوسط، ولم يهتموا بنقله، وظل مجهولاً لهذا الجزء من عالم الحضارة حتى مقدم العرب، فجعلوا منه مادة تجارة عالميّة، ونشروا زراعته في جميع أنحاء دنياهم .(26)

 

ولما كان قصب السكّر ينمو بغزارة عند طرابلس ، فقد أقيمت مصانع لعصره وتجفيفه، وشاهد ناصر خسرو عمليّة عصر القصب فيها، وكانت طرابلس ودمشق تموّنان أوروبا  حتى أواخر العصور الوسطى بالسكّر بجميع أشكاله المعروفة آنذاك، بشكل رقائق، أو ناعم بشكل دقيق، أو بشكل حلوى .

 

وسجّل الرحالة ما شاهدوه في غور الأردن  من بقايا معاصر السكر التي يرجع عهدها إلى القرون الوسطى، وسمّاها بطواحين السكر، وتحدّثوا عن معصرتين للسكر كانت موجودة قرب أريحا  .

 

وتفوقت مصانع الأندلس  في البيرة  ومالقة وجليانة وإشبيلية بإنتاج السكر ذي الجودة العالية بسبب وفرة قصب السكر في القرن الرابع الهجري، ومهارة عماله، حتى أن السكّر الذي شكل سلعة اقتصاديّة مهمة ومصدراً لرزق عدد كبير من السكان كان يتدفق إلى أوروبا  عبر الجبال .

 

صناعة الشمع :

 

وذكر (سنيوبوس):أن أهل بيزا الإيطالية كانوا ينزلون مدينة بجّاي ة  في الجزائر ، فتعلموا منها صنع الشمع، ومنها نقلوه إلى ديارهم وإلى أوروبا  .

 

واستخدم المسلمون لتلطيف رائحة الشمع المحترق في بيوتهم الشمع المخلوط بالعنبر أو الكافور .

 

صناعة الجليد الصناعي:

 

وصنع العرب الثلج، وجعلوه في قوالب، حتى أن قافلة حج المهدي  العباسي إلى البيت الحرام سنة 773 م حملت معها ألواح الثلج في صفائح، ليشرب أمير المؤمنين وصحبه الماء البارد المشعشع بالثلج، وهم يقطعون مفازات الصحراء .

 

وذكر (جوتيه ): أنه وجد في كتاب عربي قديم لم ينقل إلى اللغات الأوروبية أن العرب عرفوا طريقة عمل الجليد الصناعي، بينما لم تعرف أوروبا  سر هذه الصناعة إلا في النصف الأول من القرن السادس عشر الميلادي، وأدخلوا على أوروبا الورق المعمول من القطن، والورق الرخيص الثمن، فقد كان الناس يكتبون على البردى وهو غالي الثمن جداً .

 

وقال:إن العرب علّمونا صنعة الكتاب، وعمل البارود، وإبرة السفينة، فعلينا أن نفكّر ماذا كانت نهضتنا لو لم يكن من ورائها هذه المخلفات التي وصلتنا من المدنية العربية .(27)

 

صناعة الساعات :

 

واهتم المسلمون بصناعة الساعات لأهميتها في معرفة مواقيت الصلاة من غير ملاحظة حركات الكواكب، فكانت الساعات الرملية، والساعات المائية، والساعات الميكانيكية، وسمي هذا العلم: علم آلات الساعات، أو علم الآلات الروحانية لأن النفس ترتاح بغرائب هذه الآلات، وفق تعليل صاحب كشف الظنون حاجي خليفة ، واشتهرت ساعة تتحرك بالماء، ذات تركيب آلي خاص، أهداها الخليفة العباسي هارون الرشيد ، إلى الإمبراطور شارلمان، كانت بسبب دقّتها وحسن زخرفتها إحدى عجائب الصناعة .

 

ووصف الرحالة التجيبي  الساعة العجيبة التي أمر بصنعها السلطان لاجين بجامع ابن طولون  فقال: ووضع فيه قبّة جعل فيها طيقان صفر صغاراً على عدد ساعات الليل والنهار، فإذا مرّت ساعة انغلقت الطاقة التي هي لتلك الساعة، وهو تدبير عجيب، ولا تزال كذلك تنغلق الأبواب كلها وتنقضي الساعات، ثم تعود إلى حالها الأول .(28)

 

وألّف في صناعة الساعات صاحب كتاب (الآلات الروحانية ) أبو العزيز بن إسماعيل بن الرزاز  الجزري، الذي خدم الأسرة الأرتقية في ديار بكر، أما كتابه (الجامع بين العلم والعمل النافع في صناعة الحيل) فقد قسمه إلى الفصول الستة التالية:في الساعات، وفي الأواني العجيبة، وفي الآلات الزامرة، وفي آلات إخراج الماء من المواضع العميقة، وفي الأباريق والطشت، وفي بعض الصور والأشكال .

 

يقول الدكتور عز الدين فراج : وإن كنت قد عرضت لآلات الساعات عند المسلمين، وبيّنت المجهود الذي صرفوه في سبيل خلق هذا العلم وتعهده، حتى بلغوا ما بلغوا إبّان حضارة الإسلام، إلا أنني ألفت نظر القارئ خاصّة إلى العناية التي وجهها ملوك المسلمين وأمراؤهم إلى تلك الآلات حتى أقاموها في المساجد، ودور العلم، والميادين العامة .(29)

 

واتسعت الصناعات الدقيقة إلى جانب صناعة الساعات في حواضر العالم الإسلامي، فصنعت الموازين الدقيقة بحرّان، وصارت مضرب المثل، إلى جانب الآلات الهندسية والفلكية كالإسطرلاب .

 

وبعد أن وفّر العرب المبدأ الذي صنعت الساعات بموجبه (رقاص الساعة) استطاع (بيتر هنلاين) سنة 1500م صناعة ساعة الجيب التي عرفت باسم (بيضة نورمبورغ).(30)

 

صناعة الصابون :

 

وابتكروا صناعة الصابون مستخدمين الصودا أو البوتاس، وما كانت تنتجه بلاد الشرق من زيت الغار أو الزيتون، أو شحوم الحيوانات، وأضافوا إليه العطور والألوان، وشكّلوه بالقوالب الجميلة، فكان إحدى السلع الرائجة في عالم التجارة، ولا تزال بعض البيوتات المشهورة بصناعته في مصر  والعراق وبلاد الشام  تحتفظ بالأختام التي تختم به .

 

صناعة الزجاج :

 

ونال الزجاج كغيره من الصناعات تشجيع الخلفاء والأمراء، واستمرت صناعة الزجاج في نهوض، واتخذ المسلمون من زجاج الأواني المختلفة، والقنينات للزينة، واستخدموه في صنع الموازين لثبات وزنه .

 

وبرعت سورية على نحو مخصوص في هذا الضرب من الصناعة، ولقد تنافس في اقتنائها أهل أوروبا ، حيث وجدت الدنان والمصابيح والقناني السورية الأنيقة المكسوّة بطلاء الميناء النافر الملون سوقاً رائجة .

 

وذكر المستشرق (روم لاندو ) فشل محاولات الصناع الأوروبيين منذ القرن الخامس عشر تقليد هذه النماذج السورية، وأنهم لم يوفقوا إلى إبداع مثل جمال تصميمها، أو كمال صنعتها .

 

وضرب (روم لاندو ) بعض الأمثلة الفضلى على الزجاج الإسلامي في مصابيح المساجد، حيث أفرغ الصناع في هذه الأدوات المنفعية كامل براعتهم الفنيّة، وأطلقوا العنان لميلهم الشديد إلى الزخرف الغني .(31)

 

وقد اشتهرت مدن مثل صيدا  وصور والاسكندرية، كعهدها القديم بإنتاج زجاج على قدر عظيم من النقاوة والجودة، فحيثما وجد الرمل الممتاز، وجد الزجاج الرائع .

 

كما حذقوا في صنع الأواني الزجاجية ذات البريق المعدني، نافسوا به الأواني الفضية والذهبيّة التي اعتبرها الفقهاء ترفاً لا يقره الدين، حتى أن الصليبيين خلال حروبهم نهبوا الكؤوس الزجاجيّة الملوّنة، التي عثروا عليها في المدن السوريّة وهم يعتقدون أنّها قد نحتت من الأحجار الكريمة .

 

واشتهرت بغداد  حاضرة بني العباس بصناعة الخزف ذي الألوان الجميلة الزاهية، والغضار المذهّب، والزجاج، وتفوّقت الكوفة  في هذه الصناعة، ولما انتقلت العاصمة إلى سامراء  رحل إليها مهرة الخزّافين والزجّاجين، فجوّدوا صنعته، وتفوّقوا في زخرفته، وابتكروا أشكالاً جمالية ملونة براقة، لا تقدر قيمة تحفها الباقية بثمن، واعتبرت دمشق  موطن الزجاج الجيّد الزائع الصيت، واشتهرت القدس  بصنع المرايا الجيّدة، ومدينة صور  بصنع الخرز الزجاجي .

 

وفي القرن التاسع الميلادي ظهر مركز آخر لصناعة الزجاج في الأندلس  الإسلاميّة، حيث اكتشف عباس بن فرناس  طريقة لصنع البلور، بإضافة عنصر الرصاص إلى العناصر التي يصنع منها الزجاج .(32)

 

وأشاد كل من زار بلاد الأندلس  بجودة الخزف الغرناطي والمالقي، بسبب جودة تربتها، وإتقان صناعها خلط الخزف بالرمل المشبع بالحديد لتقويته، ومعرفة صناعها تزجيج الفخار وتذهيبه وتفضيضه، وتلوينه بالألوان العجيبة، ويعزى إليهم صناعة الزليجي، الذي يقوم مقام الرخام في تزيين الجدران، وفرش الأرضيات .

 

ومما زاد في تفوّق صناعة البلّور، وجود البلّور الصخري الصافي في مناطق عديدة من الأندلس ، وكانوا يطلقون عليه (معدن المهى) ومن هذا البلّور الصافي صنعت أعمدة تقوم عليها حنايا من العاج والأبنوس المرصّع بالذهب في المجلس الشرقي المعروف بالمؤنس بمدينة الزهراء  .

 

ومما شجّع على تقدم صناعة الزجاج عند المسلمين، عنايتهم بالعطر قبل الصلاة، وتوسعهم في تقطير الزهور، وهذه تحتاج إلى زجاجات جميلة أنيقة، ترضي زوق المرأة الشرقيّة وفتنتها .

 

صناعة العطور :

 

عرف الناس قديماً العطور الطبيعية المستخرجة من الأشجار والحيوانات كالمسك والبخور والصندل والكافور والعود، لكنهم لم يعرفوا طرائق صنعها من الزهور قبل اختراع العرب آلة التقطير، حيث استخرجوا عطر النرجس والبنفسج والكادي والسوسن والياسمين واستخدموا ماء الورد، وماء زهر الليمون في تحسين رائحة الطعام، وتحسين نكهة الحلويات .

 

واشتهرت البصرة  باستخراج ماء البنفسج، والكوفة ودمشق بدهنه، ومصر بدهن الزنبق، ومدينة الفرما  بدهن البلسان .

 

وكانت العطور العربية ذات الشهرة الفائقة قبلة أنظار الطالبين من الرجال والنساء في الشرق والغرب .

 

صناعة الورق :

 

انتهى استخدام الورق البردى حوالي منتصف القرن الرابع الهجري، وببركة عناية المسلمين بالقرآن ونسخه، وعناية الدولة والمجتمع بالكتاب، انتشرت صناعة الورق انتشاراً كبيراً، وراجت رواجاً عظيماً، حتى أن الخليفة العباسي هارون الرشيد  أمر بكتابة المصاحف على الورق بدلاً من الرق، وتدوين كتب العلوم والفلسفة والدين على هذه المادة الرائعة السهلة التداول، الرخيصة الثمن .

 

كما أمر الرشيد  بألا يكتب الناس إلا في الكاغد (الورق) كما يقول القلقشندي.

 

وكان من أسباب تحوّل العرب عن البردى والرق إلى الورق، وإدخاله الدواوين الرسمية: قلّة تكاليف الورق، واستحالة غسله، وصعوبة محو الكلمات المكتوبة عليه دون أن يترك ذلك أثراً .

 

وكان الفاتحون المسلمون قد وجدوا في سمرقند  عند فتحها مصنعاً للورق، نقله إليها جماعة من أرباب الحرف الصينيين، فحملوا هذه الصناعة إلى حواضر الشام  والعراق، ومن الشرق انتقلت صناعة الورق إلى الأندلس  وصقلية، ولم يمض وقت طويل حتى نافست مصانع مدينة شاطبة  إحدى مراكز صناعته المتفوقة في الفردوس المفقود  ما تصنعه بغداد  من الكاغد، وفي الأندلس عرف الأوروبيون الورق وأحبوه، وعرف الصليبيّون الورق باسم الصحائف الدمشقية، ومنها نقلوا صناعته إلى بلادهم، حيث كان له أثر كبير في النهضة الأوروبيّة، ولكن بعد أربعمائة سنة من شروع العرب باستعماله، ثم في اختراع الطباعة في القرن السادس الهجري، وهكذا انتشرت في حواضر العالم الإسلامي صنعة الوراقة، وتشمل صنع الورق ونسخ الكتب وتجليدها، وكانت عناية المسلمين بالأحبار العادية والملونة والمذهبة من مستلزمات تفوق صناعة الكتاب، وهذا يفسر سر تفوق العلوم والآداب والفنون في دار الإسلام .

 

وفي طرابلس  اشتهرت صناعة الورق بمختلف أنواعه المعروفة في ذلك الوقت، من الكاغد، والطوامير، والقراطيس، واشتهر الورق المصنوع في طرابلس بجودته وتفوقه على الورق السمرقندي المشهور بجودته في ذلك الوقت .(33)

 

وأنشأ المسلمون بمدينة بلرم  عاصمة صقلية  الإسلاميّة أول مصنع للورق في أوروبا ، وتوجد وثيقة تحمل توقيع صاحب صقلية مؤرخة بسنة 1102م وهي أقدم وثيقة ورقيّة أوروبيّة مؤرّخة تم اكتشافها حتى الآن .(34)

 

وبلغت صناعة الورق في عهد الموحدين شأواً كبيرا، وكانت لها معامل كثيرة تنتج ورقاً جيّداً، ومن مدن المغرب  التي كانت مشتهرة في هذا الشأن مدينة سبته ، ومدينة فاس  .

 

ونقل الأستاذ المنوني عن االمؤرخ التونسي عثمان الكعاك  في معرض حديثه عن العلوم والآداب والفنون في عهد الموحّدين، أن عدد معامل انتاج الورق في مدينة فاس  بلغ في هذا العهد 400 معمل، وذلك أيام المنصور  والناصر بين عامي (1184 ـ 1213) بينما يرجع إنشاء أول معمل للورق في إنجلترا إلى عهد الملكة اليزابيت  عام 1588 .(35)

 

صناعة التجليد:

 

برع العرب في صناعة الورق، حتى أصبح سلعة مزدهرة، استقبلتها اوروبا  بحفاوة، ومع الورق حمل العرب الكتاب الورقي، وصنعة التجليد بالجلد المزين المنقوش بالزخارف النافرة، وعلّموهم تذهيب الكتب، وأدخلوا طريقة صنع لسان الكتاب الذي يصون حافة الكتاب الأمامية .

 

صناعة السجّاد:

 

تعتبر بلاد التركستان  الصينيّة الموطن الأصلي للسجّاد، لكن  شهرة السجّاد الإسلامي الفارسي اليدوي، المصنوع من خيوط الصوف أو الحرير، فاقت كافة المشغولات الوبرية .

 

ويبدي المستشرق (روم لاندو ) إعجابه بالسجادة الفارسية الشائعة ذات المحراب، والمصباح المتدلي من سقف المسجد، وبرسوم صفحة السجاد الفارسي المشابهة لزهور الحديقة فيقول: وفّق الفرس إلى الاحتفاظ بجنتهم الصغيرة الخاصّة حتى ضمن جدران البيوت، ولقد فعلوا ذلك بأن جعلوا من السجادة حديقة؛ إن الرياحين ومساكب الزهور التي نجد رسومها منظومة نظماً متساوقاً على صفحة السجادة لا تعدو أن تكون تمثيلاً للجنينة الفعلية الخارجية .(36)

 

واشتهر المسلمون بعشقهم للسجاد، وتنافسهم على اقتناء نفائسه، والمحافظة عليه في بيوتهم ومساجدهم نظيفاً طاهراً، ولا ينتعل المسلم حذاءه إذا أراد أن يطأ بقدمه سجادة الصلاة، أو سجاجيد حجرات المنزل، حفاظاً على طهارة المكان، ويفرّقون بين الجيد والرديء منه في عدد العقد في الإنش المربع الواحد، وثبات الألوان، ومتانة الخيوط، وروعة الرسوم .

 

ولم تكن صناعة الأبسطة والسجاد الفائق الجودة مقصورةً على بلدان المشرق الإسلامي، بل تعدته إلى الأندلس ، وخاصّة إلى بسطة وغرناطة، حيث كان يستخدم في تزيين الحوائط، وفرش أرضيات المساجد والبيوت، وإلى بسطة هذه ينسب سجاد صلاة يسمى (الوطاء البسطي) ويصنع من الديباج الذي لا يعلم له نظير، وليس لدينا غير سجادتين من القرن التاسع الهجري (15 ميلادي) محفوظتين بالمتحف الأثري بغرناطة .(37)

 

كتابة بلد المنشأ على المصنوعات:

 

وكان الصناع يكتبون اسم مدينتهم على منتجاتهم ، ومنهم صناع بصنا : وهي مدينة من بخوزستان ويصنع فيها الستور التي تحمل إلى الآفاق المكتوب عليها(عمل بصنا) وينسجون فيها الأنماط (ضرب من البسط) ويغزلون الصوف .(38)

 

تقليد الصناعة المشهورة:

 

وكان صناع المدن المتواضعة يقلّدون الصناعات المشهورة، فقد كان ينسج بالحويزة غرب الأهواز  ثياب تشبه ثياب بغداد ، وتحمل إليها فتدلس بها(39)

 

وفي الأندلس  نمت صناعة مقلدة للمنتوجات المستوردة من المشرق بشكل مطابق للأصل إلى حد كبير، لإرضاء مطالب المستهلكين في الأندلس والممالك النصرانية، اشتملت على المنسوجات والمجوهرات ومنتجات العاج والخزف والأثاث وغيرها .

 

ارتفاع الحواجز بين الشعوب :

 

وارتفعت الحواجز بين شعوب الأمة الواحدة، فتنقل العمال في أرجاء العالم الإسلامي طلباً للرزق، حتى أن صنّاع الموصل  هاجروا إلى القاهرة  بعد دخول التتار مدينتهم، ومنهم محمد بن سنقر  المعروف بابن المعلّم المتوفى سنة 827/1327 حيث صنع تحفاً فنية لملوك مصر ، ما زال بعضها باقياً في متاحف الفن الإسلامي بالقاهرة وبرلين .

 

وفرة العمال الفنيين :

 

وبلغ عدد العمال المتخصصين إلى عدد السكان رقماً كبيراً، حيث ذكر ابن العماد الحنبلي  في شذراته إحصاء حاكة مدينة الإسكندريّ ة في آخر القرن الثامن الهجري فكان: أربعة عشر ألف نول .(40)

 

وذكر المقري  صاحب (نفح الطيب): أن عدد أنوال المريّ ة  بالأندلس بلغ سنة 1014ه خمسة آلاف وثمانمائة نول .

 

ارتفاع قيمة المنتجات الجيدة :

 

وأشار ياقوت  إلى ارتفاع قيمة بعض المنتجات الصناعيّة، نظراً لجودتها فقال: والحياكة بسوسة ـ مدينة ـ كثيرة، ويغزل بها غزل تباع زنة مثقال منه بمثقالين من ذهب .(41)

 

تحويل المعادن الخسيسة إلى معادن نفيسة :

 

وصنعوا من الرصاص الكحل، وحاولوا صنع المعادن النفيسة من المعادن الرخيصة، وأجروا التجارب دون نتائج تذكر لاكتشاف حجر الفلاسفة، وألّفوا في ذلك الكتب، وكان رائدهم في هذا العلم خالد بن يزيد  .

 

استغلال مساقط المياه:

 

واستغل المسلمون قبل اختراع الآلة البخارية، ومحركات الاحتراق الداخلي، قوة دفع الماء أثناء سقوطها من الأماكن المرتفعة،  وأقامو أرحية على أفواه الأنهار لإنتاج طاقة مجّانية، دارت بها رحى الأقاليم، فنام الناس في ظل دولة الإسلام ملء جفونهم مطمئنين لعدل السماء .

 

نقل الصناعات إلى أوروبا :

 

وأدخل المسلمون في جزيرة صقلية  صناعتي الحرير والسكر، وأدخلوا صناعة نسيج الحرير والكتان، حتى أصبحت صقلية مركزاً مرموقاً لصناعة النسيج، واستمر إنتاجها الممتاز حتى بعد زوال الحكم الإسلامي منها، حتى أن متاحف أوروبا  تحوي الآن نماذج لمنسوجات طرّزت بأيد عربيّة، بخيوط ذهبيّة وكتابات إسلاميّة .

 

وكانت الصناعات الإسلاميّة قد بلغت في إسبانيا  أوج عظمتها، فقدم الأوروبيون من كل مكان إليها لقربها، للحصول على ما أنتجته اليد العربية الإسلاميّة، وقدم بعض العمال الأوروبيين ليتعلموا على يد الصنّاع المسلمين المهرة كل ألوان الصناعة العربية والفنون الإسلامية، وبذلك انتقلت الصناعة الإسلامية إلى أرجاء أوروبا ، ويكفي فضلاً الصناعة الإسلاميّة أنها أدخلت في إسبانيا صناعات السكّر والزجاج والورق .(42)

 

 

المراجع:

 

1 ـ حضارة الموحدين ص 159 محمد المنوني  .

 

2 ـ  تاريخ الموصل  ج1 ص404 سعيد الديوه جي .

 

3 ـ الروض المعطار ص 360 محمد عبد المنعم الحميري .

 

4 ـ معجم البلدان م5 ص87 ياقوت  الحموي  .

 

5 ـ بلدان الخلافة الشرقية ص332 كي لسترونج  .

 

6 ـ مظاهر الحضارة في الأندلس  في عصر بني الأحمد ص 304 أ. د. أحمد الطوخي  .

 

7 ـ تاريخ الموصل  ج1 ص411 سعيد الديوه جي .

 

8 ـ بلدان الخلافة الشرقية ص514 كي لسترونج  .

 

9 ـ قرآن كريم، سورة الحديد، الآية 25 .

 

10 ـ بلوغ الأرب ج2 ص62 محمود شكري الآلوسي .

 

11 ـ بلدان الخلافة الشرقية ص519 كي لسترونج  .

 

12 ـ بلدان الخلافة الشرقية ص531 كي لسترونج  .

 

13 ـ قرطبة  حاضرة الخلافة في الأندلس  ج 2 ص 135 د. السيد عبد العزيز سالم

 

14 ـ تاريخ الموصل  ج1 ص409 سعيد الديوه جي .

 

15 ـ الأندلس  ص182 ج. س. كولان  .

 

16 ـ العلوم والآداب والفنون في عهد الموحدين ص 257 محمد المنوني  .

 

17 ـ بلدان الخلافة الشرقية ص389 كي لسترونج  .

 

18 ـ آثار البلاد وأخبار العباد ص411 زكريا القزويني  .

 

19 ـ آثار البلاد وأخبار العباد ص404 زكريا القزويني  .

 

20 ـ قرطبة  حاضرة الخلافة في الأندلس  ج 2 ص 146 د. السيد عبد العزيز سالم.

 

21 ـ الأندلس  ص 177 ج . س . كولان  .

 

22 ـ بلدان الخلافة الشرقية ص244 كي لسترونج  .

 

23 ـ بلدان الخلافة الشرقية ص262 كي لسترونج  .

 

24 ـ آثار البلاد وأخبار العباد ص339 زكريا القزويني .

 

25 ـ فضل الإسلام على الحضارة الغربية ص 37 مونتجومري وات  .

 

26 ـ أثر العرب فيفي الحضارة الأوروبية ص 331 جلال مظهر  .

 

27 ـ الحضارة والتمدن الإسلامي ص 37 عبد المتعال الجبري .

 

28 ـ آثار مصر  الإسلامية ص 84 د. محمد محمد الكحلاوي .

 

29 ـ فضل علماء المسلمين على الحضارة الأوروبية ص 80 عز الدين فراج .

 

30 ـ الأندلسيون المواركة ص 280 عادل سعيد بشتاوي  .

 

31 ـ الإسلام والعرب ص 336 روم لاندو  .

 

32 ـ الإسلام في مجده الأول ص 279 موريس لومبار  .

 

33 ـ تاريخ طرابلس  ج1 ص324 عمر عبد السلام تدمري.

 

34 ـ دراسات في تاريخ صقلية  الإسلامية ص 125 د. أمين توفيق الطيبي .

 

35 ـ العلوم والآداب والفنون على عهد الموحدين ص 256 محمد المنوني  .

 

36 ـ شذرات الذهب ج7 ص218 ابن العماد الحنبلي .

 

37 ـ مظاهر الحضارة في الأندلس  في عصر بني الأحمد ص 307 أ. د. أحمد الطوخي  .

 

38 ـ بلدان الخلافة الشرقية ص275 كي لسترونج  .

 

39 ـ بلدان الخلافة الشرقية ص285 كي لسترونج  .

 

40 ـ الإسلام والعرب ص 345 روم لاندو  .

 

41 ـ معجم البلدان م5 ص175 ياقوت  الحموي  .

 

42 ـ فضل علماء المسلمين على الحضارة الأوروبية ص 84 عز الدين فراج .

 

محمد علي شاهين

 

 

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

شركة العقاب للاستشارات والتطوير الصناعي

ماذا نستطيع أن نقدم لكم!

WhatsApp Image 2018-01-01 at 8.29.25 AM

http://www.alokab.co

#العقاب_للتطوير_الصناعي

تقوم الشركة بتطوير المشاريع الصناعية بطريقة متكاملة، بدءاً من توفير الفرص الاستثمارية المناسبة لحاجة السوق، مروراً بإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية والفنية، واختيار التكنولوجيا المناسبة، ومصادر الماكينات والمعدات اللازمة. وتتميز بالإشراف على المشاريع و تنفيذها بطريقة آمنة وفعالة ونموذجية، كذلك توفر الشركة فرص استثمارية مميزة على أساس التكامل الصناعي لتوفير الأمن للمستثمر، من خلال توفر المواد الخام للمشروع، والعثور على سوق مضمون للمنتج بشكله النهائي.

وهذا تفصيل لخدمات الشركة:

تواصل معنا … لنكون شراكاؤك في النجاح
 whatsapp us :
+966549744223

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

International Industrial Development Strategies

img_1340

#العقاب_للتطوير_الصناعي

 

This article will focus on international industrial development strategies. Industrial development strategies, the foundation of national policies and economic policies world wide, help strengthen the economies of developing countries and economies in transition. This article will provide an overview and analysis of the relationship between industrial development strategies, economic globalization, and emerging markets as well as a brief discussion of the international support for industrial development strategies. Issues related to the relationship between industrial development strategy and technological development will be described.

Keywords Developing Countries; Economic Globalization; Economic Policy; Emerging Markets; Industrial Development Strategy; National policy

Business

Overview

Economic development policies are created and implemented to strengthen national economies. One of the most important types of economic development policy used by national governments throughout the world is the industrial development policy or strategy. Industrial development strategy is developed and implemented by national governments to make their nation more productive and competitive in world markets. Industrial development strategy encompasses the attempt by national government to establish a cohesive, uniform set of policies crafted to enhance overall economic performance (Jenkin, 2007). Industrial development policy refers to a process in which a country’s public and private sectors work together to analyze the economic health of their country and develop new economic activities and solutions (Rodrik, 2004). According to Driscoll and Behrman, there are three main types of industrial development strategies and policies:

  • Industrial development strategies that encourage general growth but trust the market and other economic forces to guide its implementation.
  • Industrial development strategies that seek to stimulate industrialization by governmental efforts including general tax, fiscal, and monetary policies as well as support for product research and design (R& D).
  • Industrial development strategies that promote specific industrial sectors including influencing decision making of companies and government willingness to make investments in research, design, and production (Driscoll & Behrman, 1984).

Government efforts to target particular business sectors and industries and subsidize them through a range of economic instruments (such as directed credit, subsidies, and tax incentives) usually fail to strengthen the national economy due to the limited scope of the endeavor and the dynamic force and speed of change in foreign markets. Successful industrial development policy is usually not targeted at particular industries but rather targeted at business practices in general, the public-private partnerships, and information-channels that facilitate the development of new rapid, efficient, and profitable production practices (Rodrik, 2006).

Industrial development strategy and policy is based on the assumption that the public sector can significantly influence the economy through policies and strategies. Since the advent of modern trade relationships, national governments throughout the world have shaped and protected their national economies through rules and regulations about import, export, and manufacturing. For example, in the late nineteenth century, the Canadian government developed an industrial development strategy that included tariff protections and the construction of the transcontinental railway. Industrial development strategies are always part of a country’s efforts to develop an integrated and strong national economy.

Governments create industrial policy as part of an overall national or regional development strategy. Industrial policy can include a wide range of support measures such as investment incentives, tax-holiday programs, education, training, research support, and support for small and medium-sized enterprises (SME). Common industrial policy focuses on supply-side incentive programs (such as export incentive programs, support for export marketing, rebate provisions, and duty drawbacks for imported inputs, medium-term loan finance, and accelerated depreciation programs) to encourage broad-based manufacturing development (Roberts, 2001).

The following sections, including the foundations of industrial development strategies and economic globalization and industrial development strategies, provide an overview and analysis of the global practice of industrial development strategy. These sections will serve as an introduction to a discussion of international support for industrial development strategies world-wide. Issues related to the relationship between industrial development strategy and technological development will be described.

Foundations of Industrial Development Strategies

The public sector’s efforts at comprehensive industrial policy are increasingly formalized in governments. For example, Canada, since the 1960s, has developed “specialized federal departments or agencies, designed to improve the government’s management of the economy, deal with emerging technologies, or help industry expand in foreign markets (including the Departments of Employment and Immigration, Communications, Regional Economic Expansion, the Ministry of State for Science and Technology and the Export Development Corporation)” (Jenkin, 2007, ¶14). In addition, South Korea, since the 1960s, has formalized its nation’s industrial policy to include the Ministry of Commerce and Industry (MCI), the National Investment Fund (NIF), and the Tax Exemption and Reduction Control Law (Mah, 2007). Industrial strategy and policy has become a ubiquitous feature of nearly all industrialized and developing countries (Economic Structure and Context, 2012).

Despite the increased formalization and specification within individual national governments and countries, industrial development strategy, as a model for economic development, is based on shared approaches, objectives, and assumptions. Industrial policy in industrialized and developing countries is often similar but the stakes can be quite different. Industrial development policies tend to be integrated approaches including diverse tactics including investment, trade, technology, human-resource, and small and medium-sized enterprises (SME) development policies (Kim, 2005). Developing countries use targeted combinations of the following incentives and initiatives to promote economic development (Tower, 1986):

  • Trade policy
  • Administered prices
  • Regulations on the allocation of credit and interest rates
  • Government provision and pricing infrastructure
  • Investment codes which provide tax benefits in exchange for a certain level of performance
  • Labor market intervention

These incentives and initiatives are intended to produce the following benefits:

  • Raise employment
  • Improve the balance of payments
  • Promote investment in particular regions or sectors
  • Foster economic growth
  • Promote diversification out of agriculture

Rodrik points out the following key assumptions and principles that support and guide the use of industrial development policy in developing countries:

  • Rapidly growing countries are those with large manufacturing sectors.
  • Growth accelerations are associated with structural changes in the direction of manufacturing.
  • Countries that promote exports of more technologically sophisticated goods grow faster.
  • Countries with a broad-based manufacturing sector are more likely to take advantage of new opportunities than one that has limited production abilities and resources.
  • Manufacturing capabilities are not wholly determined by factor endowments such as existing amounts of labor and natural resources (Rodrik, 2006).

This last principle is one of the most important principles of industrial development strategy. This principle acknowledges that manufacturing capabilities, necessary for economic development, will be influenced by multiple factors including geography, factor endowments, and industrial policy. Well-conceived industrial development policy has the potential to help poor countries overcome the problem of poor natural resources or lack of sufficient labor. For example, the economies’ of China and India became economically strong and competitive in the global market in large part because of their respective abilities to adopt and adapt to high technology production activities rather than their civilian labor advantage. Clearly, factor endowments, policy, and geography all play a role in shaping production capabilities and success. Ultimately, product and production diversification is one of the main controllable variables of economic development. Countries that successfully compete in the global market usually develop industrial strategies that enlarge an economy’s productive capabilities…

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

لهذه الأسباب عليك التحول من موظف إلى رائد أعمال الآن !

كل رائد أعمال يمتلك قصة نجاح مختلفة، ربما تتشابه بعض القصص فى الأسس والمبادئ لكنها تختلف كثيرا فى التفاصيل.. فما الرائع والمدهش فى “ريادة الأعمال”؟ ما الذى يميزها عن الأعمال النمطية والعادية كالوظائف على سبيل المثال؟

لماذا يتحمس لها الكثير ومنهم من لم يجربها بعد؟.. اليك 12 ميزة توضح، ما الرائع بشأن ريادة الأعمال..

nov15-19-531410769

أنت سيد مصيرك

أقوالك، أفعالك وقراراتك أنت الوحيد المسئول عنها، فلا أحد هناك ليملى عليك ما لا تريده.. آى كانت الرحلة؛ فالأمر يرجع اليك..

lumiere-naturelle

ريادة الأعمال تتعلق بالإبتكار

فكر فى كل الإبتكارات التكنولوجيا -على سبيل المثال- التى ظهرت فى الأعوام القليلة السابقة، لم تكن لتظهر لولا رواد الأعمال الذين حملوا على عاتقهم تغيير العالم ومن حولهم نحو إتجاه لا يراه غيرهم! نحو إحتماليات جديدة، فرص مبتكرة وشكل مختلف للحياة فى الغد..

كرائد أعمال، كيف تتعامل مع المبرمجين المهووسين و مزاجهم المتقلب ؟!

vyne

حماس على طول الخط

مع ريادة الأعمال، لا مجال للملل فى حياتك. أنت تعمل بشغف فى ما تحبه وتبرع فى أداءه، فلا عجب ان أغلب رواد الأعمال يعملون عدد ساعات أكثر من الوظيفة العادية لكن ببهجة خالصة ومتعة دائمة.

project29-1-14 (5)

أنت حر فى السفر والترحال

التكنولوجية الحديثة جعلت أمور كثيرة سهلة، مثل استطاعة التحكم والسيطرة فى كامل مجال عملك، موظفيك وكافة قراراتك بدون التواجد الفعلى فى مكان محدد.. الان يمكنك السفر والترحال فى العالم بحرية، مع إبقاء “عين” لترعى الأعمال..

passport-map-travel-

لا يوجد “تاريخ صلاحية”  لإبداعك وتميزك

فى الوظائف العادية، يأتوك يوما قائلين: للأسف لقد حانت ساعة توقفك عن العمل والعطاء.. ريادة الأعمال لا تاريخ صلاحية لديها، طالما يمكنك مواصلة الإبداع والإبتكار فأهلا وسهلا بك فى المضمار..

كيف تجد المبرمج المنشود لمشروعك أو لشركتك؟

wpid-bar-code

موديل للنجاح

كونك ريادى سوف يجعلك دوما محط الأنظار، ماذا تقول؟، ماذا تفعل؟. نجاحك سوف يجعل منك “معيار” لدى دوائرك ( عائلتك، أصدقائك، موظفيك وكعضو فاعل فى المجتمع ) نجاحك سوف يشكل لهم الإلهام والحافز..

banner041

عقل نشط دوما

كل قرار مرتبط بعملك هو مسئوليتك الشخصية، من الفكرة الأولى مرورا بالتنفيذ وليس انتهاء بالتسويق. وعمل بهذه الكيفية من شأنه ان يشحذ عقلك على الدوام وهذا فى حد ذاته رائع؛ كونه سيقودك ببساطة لفعل وإنجاز المزيد، فالعقل مثل العضلات تماما ينمو بالمران والإستعمال والعكس صحيح..

questions-concept

جلب الأحلام الى الواقع

فى الوظائف والأعمال النمطية، أنت ترس صغير فى آلة كبيرة. بينما تتيح لك ريادة الأعمال ان تجسد أحلامك فعليا من لا شئ بالمعنى الحرفى للكلمة، فأنت تبدأ من فكرة مجردة فى ذهنك ومن ثم تواليها بالعمل والإصرار حتى تتجسد ملموسة..

airdresaanmsncirlinplace

زرع.. حصد

خلافا للوظائف والأعمال العادية التى من الممكن فيها ان يذهب عملك وجهدك أدراج الرياح، ففى ريادة الأعمال ما تزرعه سوف تحصده. فاذا كان لديك أفكار مبتكرة وقدرة على العمل المتواصل الشاق والعطاء بلا حدود وتذليل كافة الصعوبات؛ فسوف تكأفئ بما يقابل هذا.. بمقدار ما ستضع، بقدر ما ستجد..

تقدير الحصَّة السوقية المتوقعة لشركتك الناشئة

greengrowth2

التحدى الأصعب

كونك ريادى أعمال لديه نية للنمو، فهذا سيضعك على مسار حافل بالتحديات والصعوبات التى لم تخطر لك فى بال.. من حسن حظك انها سوف تشكلك تماما بقدر استجابتك لها وتفاعلك معها، كما ستزودك بخبرة لا تقدر بثمن للحياة والعمل والنجاح، خبرة لم تكن لتجدها فى مكان آخر..

challenge

نادى العباقرة

ريادى الأعمال لهم عقليات غير مألوفة ومذهلة، وطبيعة الأشياء المتماثلة ان تتجاذب.. ففى مسارك الخاص سوف تتقاطع بك الدروب مع من يشبهك فى طريقة التفكير.. هل تظنها صدفة ان أرقى العقليات وألمعها تتزامل فى المؤسسات والكيانات الكبرى؟

عن نفسى لا أؤمن بالمصادفات مطلقا. العصف الذهنى بينك وبينهم سوف تنتج عنه أفكار براقة للغاية ومدهشة..

smart

ميراثك الخاص

آى كان شكل رحلتك كريادى أعمال، وكيفما تعددت الإخفاقات والنجاحات ففى النهاية سوف تترك شئ ما يستحق الفخر.. لن تكون قصة حياتك (عاش، مات)، ففى رحلتك من الدروس والعبر ما سيمتد تأثيره لأبعد بقليل من حياتك الشخصية.. سوف يكون هناك ما تحتفى به ويسعدك تذكره دوما، ما سيلهم الآخرين ويشكل قيمة مضافة فى العالم..

1391702400000

مؤكد ان هناك مزايا أخرى كثيرة للريادة.. فما رأيكم قرائنا الأعزاء، هل ترون ان لريادة الأعمال مزايا أخرى؟، هل لديكم وجهات نظر مختلفة عن المقال؟ شاركونا فى تعليقاتكم..

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

الوجه الآخر للأزمات الاقتصادية؟ وكيف تستفيد منه المنشآت والمؤسسات الصغيرة والريادية؟

ماذا تفعل حين يتجه السوق إلى الركود، الضعف أو الانهيار، ما هي خطتك لتجاوز الأوقات العصيبة؟ أفكار بسيطة من شأنها أن تساعدك على الخروج من الأزمة أقوى مما دخلتها، فقط إذا أحسنت صنع المزيج الخاص بك… والحل في هذا المقال عن الوجه الآخر للأزمات الاقتصادية، وكيف تستفيد منه المنشآت والمؤسسات الصغيرة والريادية…

نزول سعر الذهب

 

عن انخفاض الأسعار

بشكل مبسط تتسبب موجات غلاء الأسعار أو ركود الأسواق في تباطؤ حركة البيع والشراء، ومن ثم زيادة المعروض فتبدأ الأسعار في الانخفاض أكثر… البعض يرى ما سبق ضرر بالغ وخسارة أكيدة، بينما أفضل أن أراه “فرصة” للحصول على أصول ذات قيمة عالية بثمن عادل أو منخفض. تدني الأسعار سيجعلك قادرًا على شراء قطعة أرض أكبر والتوسع في خطوط إنتاجك/خدماتك، تحديث ماكينات وخطوط الإنتاج بأقل تكلفة ممكنة، الحصول على عروض خاصة للصيانة والتأمين، استقدام عمالة فنية عالية الخبرة برواتب في متناولك، إنشاء موقع بيع إلكتروني بكلفة غير باهظة، الحصول على خصومات سعرية من الموردين بشروط أفضل للسداد.

هنا سؤال إجباري: لماذا سأتوسع أو أقوم بتحديث معداتي بينما السوق فعليًا يتهاوى؟! هذا يقودنا إلى النقطة التالية…

مرحلة فرد العضلات

تحدث الأزمة – أيًا كان نوعها – وتدور الدائرة، ركود، انخفاض أسعار، ركود أكثر، مزيد من الانخفاض… ثم المحطة النهائية “الكساد” كما حدث في الكساد الكبير في أميركا في ثلاثينيات القرن العشرين. في هذا الوقت عادة ما تلجأ الشركات الكبيرة ذات الموارد والمصروفات الكبيرة إلي عدة إجراءات لتقليل الخسائر، فتقوم بتخفيض عدد خطوط الإنتاج، تسريح العمالة، التخلص من بعض المنتجات/الخدمات التي لا تربح، الانسحاب من أطراف المدن والتركيز على الأسواق الرئيسية… هنا نجد فرصة كبيرة لمن كان مؤهلًا للدخول وملء هذا الفراغ الذي تركه حيتان السوق الكبار، الذين تصعب منافستهم جدًا جدًا في ظروف السوق في وضعها المستقر، حيث المنافسة Throat Cutting Competition القاطعة للرقاب حرفيًا.

تمارين بنش حديد في صالة الجيم

إذا تحليت بالمرونة اللازمة فستتمكن من الحصول على حصة جيدة من السوق وفي أصعب الأوقات، وسط منافسة شبه منعدمة وهو ما يؤسس لعلاقات طويلة الأمد مع عملائك، اهتم بالأسواق البعيدة والتي تتجاهلها الشركات العملاقة، أسس علاقات وروابط شخصية متينة مع عملائك، وحالما يستعيد السوق عافيته وتدور حركة البيع والشراء من جديد سيكون لك مكانًا محجوزًا في القمة.

لكن الكلام دومًا سهل، فكيف نقوم بتطبيق ما سبق إلى خطوات عملية بسيطة؟

الاهتمام بالتفاصيل

سر نجاحك في عبور هذه الفترة العصيبة يكمن في الاهتمام بالتفاصيل، الكثير والكثير من التفاصيل الصغيرة التي لا ننتبه لها في زحام أيام العمل الجيدة.

  • النفقات

ثروات الأمم قائمة على الادخار، والعلم المعني بحركة البيع والشراء اسمه “اقتصاد”، التحكم في نفقاتك وإبقاء عين عليها بصفة مستمرة، جزء هام من نجاح هذه الخطة فلا قيمة لأي مبيعات تحققها إذا لم يصاحبها تدفقات نقدية بنفس القيمة.

  • الاهتمام بعملائك

إضافة اللمسة الشخصية في عملك له تأثير السحر، لا تجعل الأمر قائمًا على البيع والشراء فقط. اللمسة الشخصية ستحول عملائك إلى أصدقائك وحينها ستشعر بالاختلاف، وستكسب عميلاً مستديمًا يثق بك.

  • اصنعها لنفسك

إذا كنت تبحث عن تقديم منتج/خدمة بشكل قيم وفريد، يساعد على بناء هوية واضحة وأصيلة ومميزة فلا مفر من أن تقدمها أو تصنعها كما لو كانت لنفسك. وهذا يجعلك توجه انتباهك لكامل العمليات التي يمر بها منتجك وحتى يصل إلي يد العميل.

قص النباتات

التركيز على التفاصيل الصغيرة، هو بوابتك للنجاح والتميز. ولا يتوقف عند دورة تصنيع منتج أو خدمة، بل المفترض أن يمتد ليشمل كافة العمليات بالمؤسسة. ويجب أن يتم تشجيع العاملين والشركاء معك لإبداء رأيهم في كل موضوع وطرح بدائل من عندهم… وهو ما يخلق مناخ إيجابي فعال جدًا خاصة في الأيام الصعبة.

والآن حيث نصل إلى أداة أخرى فعالة تساعدنا على خلق هوية واضحة وسط المتنافسين في السوق…

اصنع صوتك المميز

في عالم السوشيال ميديا وشبكات التواصل الاجتماعي والمواقع والمدونات، بات من الصعب أن تباشر أعمالك متجاهلًا هذه الأدوات القيمة. حتى إذا كنت لا تمتلك نموذجًا للبيع من خلال شبكة الإنترنت، فالعملاء المحتملون يريدون أن يعرفوا عنك بشكل مبسط، ماذا تبيع؟ كيف يتواصلون معك؟ تجارب سابقة لأعمالك… الناس تحب القصص والحكايات الجميلة، فما هي قصتك؟!

مثلما تنبه صناع السينما إلى أن المشاهدين يحبون مشاهدة ما خلف الكواليس أو تصوير التصوير نفسه، فبالمثل حدثت نفس الطفرة في قطاعات كثيرة أصبح فيها الناس مهتمة بخلفيات الأحداث والوقائع لكل ما يهتمون لأمره، مبارايات كرة القدم وصفقات الأندية، تصنيع المشروب المفضل، اختبارات السلامة لموديلك المفضل من السيارات، بل حتى الأفلام الوثائقية بخصوص النحل وتلقيح المحاصيل لها مشاهدوها المعجبون! الجمهور يريد أن يعرف قصتك، ووسائل الإعلام الاجتماعي والشبكات توفر لك الوسط المناسب، فلا تحتاج إلا المحتوى الجيد وهذا ستصنعه من واقعك.

غناء في العلبة

ابن روابط وثيقة مع عملائك المحتملين بقصص من كواليس عملك، علاقتك بأفراد العمل، نمط الإدارة، مراحل عملية إعداد المنتج، حتى التجارب الفاشلة هناك صيغة لتحويلها إلى قصص على غرار “ما الذي تعلمناه من فشل المنتج الأخضر؟”، “كيف قدمنا أفضل قيمة في المنتج الأحمر؟”، لا حصر للأفكار التي يمكن أن تستلهمها من بيئة العمل ذاته، وبقليل من الخيال والمرح والدعابة سوف تمتلك صوتًا مميزًا وسط زحام الآخرين.

المدونات سلاح فعال للغاية في بناء العلامات التجارية، خاصة المنشآت الصغيرة والمتوسطة أو المشروعات الريادية، أيًا كان مجالك فستجد ما تتكلم عنه في مدونة مرتبطة بموقعك الإلكتروني، ولا تحاول أن تقوم بالبيع عبر مدونتك بل استخدمها لإثراء النقاش فيما يتعلق بما تقدمه أنت من قيمة عبر المنتج أو الخدمة… لماذا منتجك/خدمتك ضرورية في المقام الأول؟ ماذا يميزك عن الآخرين؟ ما الذي سأحصل عليه بشراء هذا المنتج؟ انشر تدوينات عن الخبرات المختلفة أو المزايا المصاحبة لاستخدام منتجاتك، ولا تنس ان تحافظ على نبرة الصوت التي تكلمنا عنها في الفقرة السابقة وحتى إن أخطأت قليلاً خذ الأمور بمرح واعتذر لجمهورك وسوف تتحول الأمور بشكل إيجابي.

مازلنا مع كيفية الاستفادة من الظروف الاقتصادية السيئة، وكيف يمكننا أن نستغل صغر الحجم النسبي للتحلي بالمرونة الكاملة وكيف نستفيد منها؟

ابق صغيرًا

عربة كلاسيكية لعبة

في هذه المرحلة فالبقاء صغيرًا – بشكل نسبي – مزية، إن أحسنت استعمالها ستكون لها نتائج إيجابية ملموسة على المدى القريب… صغر الحجم النسبي للشركات والمؤسسات أو المنشآت الصغيرة والفردية، عامل شديد المرونة والفاعلية في الأوقات العصيبة لا تمتاز به الكيانات والمؤسسات الضخمة. يمكن لصاحب المنشأة الصغيرة أن يتخذ قرارًا فوريًا بوقف أحد خطوط الإنتاج، أو تعديل الحملة التسويقية لسبب طارئ، أو الدخول الفوري لأحد الأسواق بسبب فرصة لاحت في الأفق. بينما في الشركات الكبيرة قرار مثل هذا يحتاج من أسبوعين لثلاثة حتى يمكنهم تحديده ووضعه قيد التنفيذ، خاصة مع حجم أعمال بالملايين مما يجعلهم يتحسبون جيدًا لكل قرار قبل اتخاذه.

مالم يكن النمو مفروضًا عليك من واقع نمو عمليات شركتك أو منشأتك أو لفرصة أكيدة ظهرت فجأة، فابق صغيرًا واستثمر مميزات هذا الوضع.

المصدر : بيزنس / الكاتب : حازم سويلم

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

تغيير القالب في أقل من عشر دقائق … SMED

الإدارة والهندسة الصناعية

بينما حرصت الشركات على تقليل عدد مرات تغيير الإنتاج من منتج لآخر من أجل تقليل فترات التوقف لتغيير القالب فإن اليبانيين قاموا بالبحث عن سبل تقليص وقت التغيير وذلك للسماح بإمكانية التغيير كثيرا وهو ما يخدم سرعة تسليم العملاء ومرونة خط الإنتاج وغير ذلك. وقد عرفت هذه الطريقة بـ SMED وهي اختصار لـ Single Minute Exchange of Die أي تغيير القالب في أقل من عشر دقائق.

أحاول في هذا التسجيل توضيح مفهوم التغيير السريع والذي يعرف أيضا بـ Quick Changeover.

تسجيلات أخرى 

View original post

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

آفاق اقتصادية عالمية إيجابية

#العقاب_ريادة

img_2575

 

د. خالد واصف الوزني

من الواضح أن الاقتصاد العالمي يتجه إلى الاستقرار التام في العام الحالي، وإلى التوجه الإيجابي في العام القادم، تقديرات آفاق الاقتصاد العالمي لصندوق النقد الدولي تشير إلى نمو حقيقي يصل إلى نحو 3.7 % في العام الحالي وإلى تحسن طفيف في العام القادم. الشاهد هنا أنَّ تبعات الهزة العالمية الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد العالمي منذ العام 2008 بدأت في التراجع، وأن الاقتصاد العالمي سيدخل دورة جديدة من النمو والانتعاش، تبدأ انطلاقتها في العامين القادمين بثبات وتتوسع مع العام 2020.
المؤشرات الحالية على أرض الواقع تشير إلى تحسن في الاقتصاد الأوروبي، وإن كان بشكل طفيف ولكن باطراد إيجابي منذ بداية العام، وإلى تحسن في مستويات النمو في اقتصادات الدول الناشئة واقتصادات المجموعة الأسيوية. وقد اكتسب الاستقرار في العملة الأوروبية منذ بداية العام زخماً دعم قيمتها أمام الدولار بما يزيد على 12 % منذ بداية العام، كما تتطور إحصاءات الفائض التجاري الأوروبي بشكل يوحي بتحسن عام في التجارة الخارجية البينية والعالمية. أما على مستوى المنطقة العربية بشكل خاص، فإن الإشارات القائمة إيجابية للغاية خاصة مع التطورات على الأرض في سورية والعراق وحتى في اليمن وليبيا، ما يعني بالضرورة تحسن فرص الاقتصاد العربي في العودة إلى الاستقرار، ومن ثم النمو الحقيقي الفعَّال خلال العامين القادمين أيضاً.
الشاهد مِمَّا سبق كله أن المعطيات على أرض الواقع العالمي والإقليمي تشير إلى تفاؤل إيجابي كبير في العودة إلى زخم النمو وإلى تحسن الأوضاع الكلية. والاقتصاد الأردني يعد أكثر اقتصادات المنطقة ارتباطاً بالتطورات الإقليمية والعالمية، سلباً وايجاباً. ومن هنا فإن على المخطط الاقتصادي أن يعمل على وضع سناريوهات اقتصادية إيجابية تساعد على الاستفادة من الزخم الاقتصادي الإيجابي القادم، بغية ألَّا تضيع الفرص القادمة، وألَّا نبدأ متأخرين في إعداد العدة لاستقبال زخم إيجابي عالمي واقليمي. المنطقة المحيطة بالأردن زاخرة بالفرص القادمة. تلك الفرص تحتاج إلى مركز أو منصة تنطلق منه نحو الفرص القادمة في العراق وسورية، ولن يكون أفضل من الأردن مركزا تنطلق منه عمليات إعادة الأعمال وعمليات التأهيل والتطوير القادمة إلى الدولتين من الخارج.
الاستثمارات الخارجية مهتمة بالمنطقة وتلج إليها بشكل جاد، فقد أظهرت الأرقام العالمية أن دولة الإمارات العربية استقطبت ما يزيد على 11 مليار دولار من تلك الاستثمارات التي لا تستهدف دولة الإمارات فحسب، بل تنطلق منها كمركز إقليمي نحو الفرص المتاحة في المنطقة العربية وفي المناطق الأخرى المحيطة. الأردن بلا شك دولة مؤهلة تماماً لتكون المركز الإقليمي الثاني بعد الإمارات لانطلاق الاستثمارات إليه وإلى المناطق المجاورة، علينا أن نكون جادين في العمل على تسهيل الإجراءات وعلى تحسين بيئة الاستثمار المحلية، وأن نحسن من بيئتنا الخاصة بالأعمال.
تقرير سهولة بدء الأعمال الصادر عن مؤسَّسة التمويل الدولية يستطيع أن يضع بين يدي صانع القرار المطلوب عمله لتحسين البيئة الاستثمارية، وكل ما علينا أن نكون جادين في الأخذ بالتوصيات، وتنفيذ التحسين والتطوير المطلوب في ذلك التقرير وفي تقرير التنافسية العالمي. الفرصة كبيرة إن أردنا اغتنامها وهي مجال لتحسين النمو وتحقيق إيرادات عامة أفضل وتحقيق فرص عمل وتخفف البطالة والتعامل مع بعض جيوب الفقر. علينا أن نبدأ اليوم قبل أن نتمنى مستقبلاً لو أننا بدأنا سابقاً.

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

الفرص كثيرة جدا، وفيرة مثل حبات الرمال، لكنها تنتظر من ينقب عنها ويكتشفها.

ماذا كنت لتفعل لو أعطوك 5 دولار وساعتين من نهار لتستثمرها؟ هذا كان عنوان الفرض / الواجب الدراسي الذي أعطته الأستاذة الجامعية ’تينا سيلج‘ Tina Seelig لطلابها في جامعة ستانفورد الأمريكية، ضمن منهج تعليم العصامية. انقسم الطلاب إلى 14 فريقا لحل هذا السؤال، وحصل كل فريق على مظروف فيه المال، وكان الشرط: لكل فريق مطلق الحرية في التخطيط والتفكير، لكن فور أن يفتح كل فريق مظروفه، يبدأ حساب الوقت (الساعتين). هذا الفرض المدرسي جاء في يوم الأربعاء، وكان مساء يوم الأحد موعد إرسال كل فريق نتائج ما فعله إلى تينا، ثم في صباح يوم الاثنين يقف كل فريق ليحكي ماذا فعل وماذا حدث معه خلال 3 دقائق.
ماذا كنت أنت لتفعل لو كنت مكان هؤلاء الطلاب؟ هل كنت ستقامر بالمال؟ تشتري يانصيب؟ إلخ.. هذه النوعية من الأفكار تدل على عقلية تخشى المخاطرة وبالتالي لن تحقق مكاسب كبيرة. التفكير العقلاني سيقول خذ المال واشتر ليمون واصنع عصير ليمون ثم قم ببيعه. هذه فكرة ممتازة لمن يريد ربح دولارات معدودة. إلا أن هؤلاء الفرق الأربعة عشرة كانت لديهم أفكار أفضل بكثير، أفكار ستبهرك. استمر في القراءة!
وضوح الرؤية بداية الإبداع
جاءت النتائج لتوضح أن الفريق الذي ربح أكبر قدر من المال لم يستخدم المال المقدم، إذ أدرك الفريق أن تركيز تفكيرهم على القدر المحدود للمال المقدم لهم سيجعل المشكلة ضيقة للغاية مما سيحد من الأفكار الممكنة لحلها. لقد فهموا أن الدولارات الخمسة هي لا شيء، ولذا تحولوا لتفسير المشكلة والمعضلة بشكل أوسع على الصورة التالية: ما الذي يمكننا فعله لجمع المال إذا بدأنا من لا شيء؟ [وضوح الرؤية أول شرط للحصول على نتائج مبهرة.] بعدما بسطوا المشكلة، أصبح بإمكان الطلاب التفكير في حلول مبتكرة، ولذا أطلقوا كل العنان لمخيلتهم للمجيء بأفكار غير تقليدية.
ابحث عن مشكلة وقدم حلك لها
أحد الفرق وجد أن هناك مشكلة عامة تواجه أغلب من يسكنون البلدة بالقرب من الجامعة، ألا وهي ساعات الانتظار الطويلة لدخول المطاعم القليلة فيها، ولذا تفتق ذهنهم عن فكرة جميلة، قام كل عضو في الفريق بحجز موعد في مطاعم البلدة، وعند اقتراب كل موعد، عرض كل عضو على زبائن كل مطعم والمنتظرين دورهم للدخول شراء الحجز المسبق لكل عضو بمقابل مالي وصل حتى 20 دولار، وهو ما نال قبولا من قطاع عريض من المنتظرين الذين اختاروا عدم إضاعة الوقت والوقوف في الطوابير.
لاحظ النتائج وعدِّل خططك وفقا لها
بعدما انتهى هذا الفريق من بيع حجوزاته الأولية، لاحظوا أشياء كثيرة، أولها أن العضوات من الجنس الناعم كان لهن الحظ الأوفر والسهولة الأكبر في بيع حجوزاتهن، ربما لأن الناس تثق في البنات والشابات أكثر حين يبعن لهم. بناء على هذه الملاحظة، ولأن كان هناك المزيد من الوقت، قرر الفريق تركيز العضوات على المبيعات، بينما الشباب يذهبون لمزيد من المطاعم لحجز المزيد من المواعيد، بينما تقوم العضوات ببيع هذه الحجوزات.
المقابل الملموس يسهل الصفقة
الملاحظة الثانية كانت أن المطاعم التي توزع أجهزة النداء (بيجر / Pager) لتنبيه حاجزي المواعيد بأن موعدهم أزف وأن عليهم دخول المطعم لشغل الحجز، هذه المطاعم كان بيع مواعيدها أسهل، ذلك لأن الفتيات كن يقبض المال ثم يسلمن كل مشتري البيجر ليعلم بحلول وقته، وفي الوقت ذاته كن يأخذن من المشتري البيجر الخاص به. بعدها لاحظ الفريق أن هذه البيجرات والمرتبطة بمواعيد حجز متأخرة، كان يمكن إعادة بيعها حين يقترب موعدها، بالإضافة إلى الحجوزات الأخرى للفريق.
لا تخجل من بيع خدماتك فقد يقبل عليها الجمهور
فريق آخر كان لديه طريقة أبسط، إذ عرضوا على رواد الجامعة من راكبي الدراجات الهوائية قياس ضغط الهواء في إطارات دراجاتهم، بدون مقابل مالي، مع إمكانية نفخ الإطارات ذات الضغط المنخفض مقابل دولار واحد. في البداية، شعر أعضاء هذا الفريق بالخجل لأن ملء الإطارات بالهواء كان متوفرا في محطة وقود قريبة وبدون مقابل مالي. ما حدث بعدها – وكان بمثابة المفاجأة لهم – هو الإقبال الواضح على هذه الخدمة من جمهور راكبي الدراجات الهوائية، والذين وافقوا كذلك على دفع مبلغ الدولار. بعدما شعر الفريق بتحسن نفسي، قرروا عدم طلب دولار مقابل نفخ الإطارات، بل طلبوا التبرع بأي مبلغ مالي مقابل هذه الخدمة. في مفاجأة ثانية، وجد الفريق أن الجمهور تبرع بما هو أكثر من الدولار وربح الفريق مبلغا ماليا أكبر من توقعاتهم.
ما أغلى ما تملكه؟
هل تريد معرفة الفريق الذي جمع أكبر قدر من المال؟ تحديدا 650 دولار! ببساطة شديدة، بحث هذا الفريق في أهم ما يمتلكونه في هذا الفرض المدرسي، ووجدوا أنه لا الخمس دولارات ولا الساعتين هي أهم شيء، بل وجدوا أن الثلاث دقائق الممنوحة لهم لعرض طريقة حلهم لهذا الواجب هي أغلى ما يملكون، ولذا بحثوا عن شركة تشتري منهم هذه الدقائق الثلاث، وبالفعل وجدوا شركة تريد الإعلان لطلاب جامعة ستانفورد لتوظيفهم لديها، ولذا صمموا لهم إعلانا مصورا مدته 3 دقائق وعرضوها في قاعة المحاضرات في الجامعة.
المطر لا يهطل كما تريد له
هل تريد معرفة الفريق الذي خسر مالا ولم يربحه؟ إنه الفريق الذي قرر شراء مظلات المطر بغرض إعادة بيعها، إلا أن الطقس كان ربيعا وأشرقت الشمس واختفت السحب ولم يبيعوا مظلة واحدة. أقل الفرق جمعا للمال كانت تلك التي قررت بيع عصير الليمون، أو التي عرضت غسيل السيارات. كان أداء الفريق الذي قرر طباعة فانلات للجامعة وبيعها، وطباعة خرائط لأقرب المطاعم من الجامعة أفضل بقليل.
هل المال هو المحرك الفعلي؟
هذا النجاح الكبير ترك الأستاذة الجامعية تينا في بعض الشك والقلق، وهي تساءلت هل كانت التجربة ذاتها لتنجح لو أسقطنا المال من المعادلة؟ لمعرفة الإجابة على ذلك أعادت تينا التجربة مع فصل دراسي جديد وكان الفرض هذه المرة عبارة عن مظروف بداخله 10 كلبسات / مشابك أوراق Paper clips (بدلا من الدولارات الخمسة) وكان على كل فريق قدح زناد فكره خلال 4 ساعات لربح أقصى قدر من المال مقابل هذه الكلبسات العشرة.
رحلة استبدال بيت مقابل مشبك ورق أحمر
أما لماذا اختارت تينا كلبسات الأوراق، فكان ذلك من وحي تجربة كايل ماكدونالد، الذي كان عاطلا وبلا مصدر دخل ولذا قرر أن يبدأ دورة من عمليات الاستبدال مع عموم الناس، تبدأ بـكلبس أحمر اللون، حتى يستمر في دورة من الاستبدال تنتهي بحصوله على بيت ملكه ليسكن فيه، وقرر توثيق محاولاته هذه على مدونة بهذا الاسم. بدأ كايل بأن نشر طلبه استبدال الكلبس الأحمر بأي شيء ذي قيمة أعلى، وبالفعل حصل على من يرغب في الحصول على هذا الدبوس الأحمر مقابل قلم على شكل سمكة، ثم استبدل هذا القلم بمقبض باب خشبي، والذي استبدله بشواية وهكذا حتى حصل خلال عام واحد من المبادلات على بيت خشبي من دورين في مزرعة! (هذا رابط مدونة كايل والتي يشرح عليها كل عمليات الاستبدال حتى حصل على البيت الذي يريده).
المشابك لا تعوق الإبداع
دعونا نعد إلى تينا، والتي كانت تشعر أنها ربما تسرعت في استبدال المال بالمشابك المعدنية، لكن ما أن جاء مساء يوم الأحد، وبدأت رسائل الفرق تصلها، حتى زال قلقها وحل محله الانبهار بإبداعات هؤلاء المبدعين. أحد الفرق وجد أن المشبك المعدني هو العملة الجديدة ولذا ذهب أعضاؤه لجمع أكبر عدد ممكن من المشابك المعدنية، فريق آخر وجد أن الرقم القياسي العالمي لأطول سلسلة مشابك ورقية كان 20 ميلا ولذا انطلقوا لكسر هذا الرقم، بعدما شاوروا رجال الأعمال وأصحاب المحلات التجارية وزملاء الدراسة والكثيرين، والذين تحمسوا للفكرة ومدوهم بالمزيد والمزيد من المشابك.
اشتر طالبا من ستانفورد واحصل على اثنين هدية
وأما الفريق الأكثر جمعا للمال فجاء في يوم عرض النتائج، وبدأ عرضه التقديمي بعرض فيلم فيديو قصير من تصويرهم، بدأ بموسيقى حماسية، ثم ظهر فيه أحد أعضاء الفريق وهو يستخدم المشبك المعدني في فتح خزانات بقية الطلاب في الجامعة ليسرق ما فيها وهكذا حتى جمع حصيلة لا بأس بها من المغانم من الهواتف والنظارات والنقود وغيرها. قبل أن يغمى على تينا من الصدمة، توقف الفريق عن عرض الفيلم وقال إنه مجرد دعابة، لكن ما فعلوه هو أن صنعوا لافتة كتبوا عليها:طالب جامعة ستانفورد للبيع، اشتر واحدا واحصل على اثنين مجانا، وذهبوا إلى مركز التسوق / المول القريب ورفعوها. كان تفاعل الناس إيجابيا للغاية، فهم طلبوا من أعضاء الفريق حمل الأكياس الثقيلة للمتسوقين حتى سياراتهم، وبعدها قاموا بإعادة تدوير نفايات محل غسيل ملابس، وجلسوا مع سيدة طلبت مساعدتهم في التفكير في حل مشكلة تواجهها، وهي دفعت لهم مقابل أفكارهم 3 شاشات كمبيوتر لم تعد تستخدمها.
التكرار جلب المزيد من الإبهار
عبر السنوات التي تلت هذه التجارب، كررت تينا السؤال على المزيد من الطلاب، وكل مرة عرضت شيئا مختلفا، وكان أشهرها بطاقات لاصقة Post-it Notes ومرة أخرى جاءت النتائج مبهرة، حتى أن هذا السؤال تحول لمسابقة عالمية تشارك فيها آلاف مؤلفة من الفرق الموزعة على دول العالم، والنتائج المبهرة لم تتوقف يوما.
ما الذي حدث فعليا في كل الأمثلة السابقة؟
ببساطة، حين تنزع عن أي مشكلة كل قيودها وتتخطى حدودها، وتفكر بشكل جديد تماما، بلا حدود أو قيود، ستأتي بنتائج تبهرك. إذا اقتنعت بأن الكون متآمر ضدك أنت وأنه لا حل لمشاكلك، فأنت ستحصل على ما أنت مقتنع به، لكن إذا خالفك أحدهم الرأي ولم ير ما ترى، فراقبه وهو يحل مشاكله ويقلع نحو النجاح، بينما أنت قابع في قناعتك.
تعليم المدارس لا يكفي أمام اختبارات الحياة
هذه الأمثلة تؤكد لك على حقيقة يجب تكرارها. في المدارس علمونا أنه يوجد حل وحيد لكل مشكلة، وهذه كذبة وافتراء. حين تخرج للحياة، ستدرك فورا أن مشاكل الحياة لها عدد لا نهائي من الحلول الممكنة، وأن القيود والحدود التي تكبح جماح خيالك هي من صنعك أنت. في المدرسة يقيموك بمفردك، في حين أن الحياة تقيمك بالفريق الذي جمعته حولك وتعمل معه. في المدرسة، يغضبون عليك إذا نظرت في كتاب أو مرجع وقت الاختبار، في حين أن الحياة ما هي إلا اختبار مفتوح، تستطيع أن تنظر في جميع الكتب والمراجع لتحل اختبارات الحياة. في المدرسة، يعاقبون من يفشل، في حين أن الحياة تعاقب من لا يعيد المحاولة المرة تلو المرة حتى ينجح ويحصل على مكافآت الحياة.
الفرص كثيرة جدا، وفيرة مثل حبات الرمال، لكنها تنتظر من ينقب عنها ويكتشفها. يمكنك أن تقضي وقتك في عصر الليمون وبيع العصير، أو غسيل السيارات، أو تبدع مثلما فعل هؤلاء الشباب. كذلك، حين تفكر على نطاق عملاق، وتتحرر من قناعات استحالة حل مشاكلك، فنتائج هذا التفكير وهذه البصيرة تكون عظيمة.
كلما عظمت المشكلة، كلما كبرت الفرصة. لن يدفع لك أحدهم مالا لتحل لامشكلة.

– فينود خصلة، أحد مؤسسي شركة صن سيستمز

The bigger the problem, the bigger the opportunity.

Nobody will pay you to solve a non-problem.

– Vinod Khosla
ترى تينا أن دور الجامعات والمدارس يجب ألا يتوقف على ملء العقول بالعلوم، بل يجب كذلك تعليم هذه العقول أنه لا يوجد مشاكل بلا حلول، وأن تأخر الحل ليس لأن المشكلة عويصة، بل لأن العقل لم يتخطى بعد الحدود التي وضعها قبل أن يفكر في حلول لهذه المشكلة.
من هو العصامي الحق؟
ترى تينا أن العصامي الحق هو من لا يهاب المشاكل، بل على العكس، العصامي هو من تزيده المشاكل تألقا وبريقا، وهو من لا يهتز تحت تأثير أي مشكلة صعيبة. العصامي هو محترف حل مشاكل، يفكر بشكل غير تقليدي، لا يعرف حدودا ذهنية يقف عندها عقله. العصامي هو من لديه مهارات قيادية، ومهارات تفكير إبداعي، يعرف كيف يجمع حوله فريقا مبدعا، ويعرف كيف يتفاوض، وكيف يبدع، وكيف يتخذ القرار السليم في الوقت السليم. إذا لاحظت، كل هذه الخصال والصفات تحصل عليها حين تواجه مشاكل الحياة وتعمل على حلها، المشكلة تلو المشكلة.
إذا لم يساعدك المجتمع، ساعده أنت
قبل أن أنهي، أود أن ألفت الانتباه إلى التفاعل الإيجابي للمجتمع مع محاولات هؤلاء الشباب. لم أجد ذكرا للسخرية أو الاستهزاء أو تحطيم المعنويات. اشترى مجتمع الطلاب عصير الليمون، ودفعوا مقابل غسل سياراتهم، ومقابل نفخ إطارات دراجاتهم، ووافقت الشركة على شراء الدقائق الثلاثة ووافقت الجامعة على عرض الإعلان، وهكذا. لو لم تكن صاحب فكرة إبداعية، فعلى الأقل لا تسخر ممن يظنون أن أفكارهم كذلك. لو لم تجد من يساعدك، فهذا ليس مبررا لكي لا تساعد من يطلبون المساعدة.

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

Industrial & Work-Based Education

#alokab.co

Work-based education can be formal training, informal training, and embedded learning. Most consider formal training to be scheduled instruction delivered by a designated trainer in a classroom instructor or other environment either in the workplace or off site. Informal training can be considered casual education that is provided by coworkers or supervisors during regular work time. Embedded learning does not involve interaction between employees and trainers, which formal and informal training do. Instead, embedded learning is solitary in nature and can take the form of written manuals, computerized training, and online, interactive materials available through public or private websites (Stern et al., 2004).

Keywords Assessment; Corporate Trainers; Cost-Benefit Analysis; Hard Skills; Needs Analysis; Objectives; Outcomes; Soft Skills; Training

Overview

Work-based education is big business in America. According to the American Society for Training & Development, in 2006 companies in the United States spent almost $130 billion on employee education and development, which roughly equates to $1,040 per employee. In 2012 the figure was $164.2 billion — and this after a prolonged nationwide downsizing of the U.S. workforce (Miller, 2013). These figures represent direct costs, such as training staff salaries, administrative costs, delivery costs, and workshop costs (ASTD, 2007a).

Work-based education can be formal training, informal training, and embedded learning. Most consider formal training to be “scheduled instruction delivered by a designated trainer in a classroom or similar setting, whether in the workplace or elsewhere. Informal training has referred to unscheduled instruction or coaching provided by co-workers or supervisors during work” (Barron et al, 1997; U.S. Bureau of Labor Statistics, 1996a,b, as cited in Stern, Song & O’Brien, 2004). Embedded learning does not involve interaction between employees and trainers, which formal and informal training do. Instead, embedded learning is solitary in nature and can take the form of written manuals, computerized training, and online, interactive materials available through public or private websites (Stern et al., 2004).

Trainer Strategies

When funds are short, training is usually one of the first budget items to be cut. Trainers need to be able to provide effective training and be able to show management that the training offered is effective and will pay off in the long run. According to Caudron (2000), some strategies that can be used include:

• Linking training objectives to the company’s strategies. Trainers can look at the company’s annual report, ask for the top few objectives of each department, and gain an understanding of the company’s goals and strategies. By understanding the company’s specific objectives, they can help assure that employees are all moving in the same direction.

• Addressing the company’s culture. Many times simply presenting the information to employees is not enough. There may be cultural barriers that affect employees’ ability to learn and their willingness to be empowered and take risks if the company’s culture has traditionally been the opposite. An effective trainer needs to understand the company’s climate and address any issues that may get in the way of the training objectives.

• Focusing on training outcomes. Before beginning the process of developing the training, trainers should determine the results the company wants to see come from the training. If there are clear objectives that need to be met, it is easier to develop the appropriate training and how those objectives will be measured if trainers know what the end results of the training sessions should be.

• Willingly embrace different learning methods. The traditional style of training, which is usually standing up in front of a room and instructing, is only one way employees can learn. Trainers should be willing to look at alternative, proven ways adults learn and be willing to incorporate different strategies into their training program.

• Allowing employees enough time to process what they have been taught. Higher-order skills, such as creativity and critical thinking, require more time to learn; so it is important for trainers to find a way to give employees more time to process the information and gain an understanding of the concepts being presented.

• Being discriminating of training suppliers. When looking to select prepackaged lessons or bring in outside assistance for training, it is important to make sure that the outside vendors adhere to the same principles addressed above to help ensure that employees are getting relevant, effective training (Caudron, 2000, p. 36-37).

Developing a Training Program

Chang (1994) suggests the following steps to develop an effective training program:

• Conduct a needs analysis, determine if and how training may help improve job performance, and create training outcomes.

• Select the training approach or approaches that can best support the training outcomes and improve job performance.

• Produce all necessary training tools, such as handouts, visual aids, etc.

• Use appropriate training techniques to present the materials.

• Conduct assessments to determine whether the training did help improve job performance and redesign or tweak the training as necessary.

• Report assessment results to all stakeholders.

• Continue to follow through with assessment to make sure participants are still using what they learned in training (Chang, 1994).

A needs analysis should be completed in order to identify training needs, to make sure that training addresses the need and that it is, in fact, necessary. Once training has been determined to be necessary, it is then necessary to create training objectives and design a training approach, taking into consideration who the participants will be.

Types of Training Approaches

There are different learning approaches that can be used either separately or in conjunction with each other:

Training by lecture, in which the trainer delivers the material to the class. This is the most frequently used method.

• Structured discussion: conversations between participants facilitated by the trainer.

• A panel discussion, which is short lectures or a discussion by a variety of trainers or experts in the field, rather than just one person.

• Case studies, which are written descriptions of relevant situations that contain enough details so participants can discus specifics and come to conclusions.

• Skill application reenacts specific situations so that participants can create their own on-the-job situations of issues and get input from the trainer and other participants.

• Simulation gives a detailed description of a situation that contains programmed decision points that teams of participants can discuss (Chang, 1994).

Producing the necessary training tools includes determining what can be produced based on budget restrictions; making sure that the materials are appropriate for the audience, such as making sure that materials for new employees are not laden with industry jargon or are too technical in nature; and making sure that that all materials are accurate and up to date.

Using appropriate training techniques means making sure that effective delivery skills are used, including proper nonverbal and verbal skills, so that participants are able to understand what is being presented, are actively engaged in their own learning, and are able to retain what has been presented.

أضف تعليق

Filed under Uncategorized

%d مدونون معجبون بهذه: